تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مستهجنٌ مهجورٌ؛ لأنه لا قدوة فيه. (1)

وكذلك قول بعضهم: يا ربَّ القرآن.

وقال الخطابي: وأول من أنكر ابن عباس، فإنَّه سمع رجلاً يقول عند الكعبة: يا ربَّ القرآن، فقال: مَهْ! إن القرآن لا ربَّ له؛ إن كل مربوب مخلوق. (2)

16 ـ المبالغة في رفع الصوت

وهذا الأمر قد انتشر في زماننا خاصة، لوجود مكبرات الصوت، فربما سمعت صوت الداعي إمامًا في شرق المدينة وأنت في غربها، وهذا خطأ؛ إذ لا داعي للتزيد في رفع الصوت، فإنه اعتداء، وباب من أبواب الرياء، فالأولى بالداعي إذا كان إمامًا أن يرفع صوته بقدر ما يسمعه المصلين إذا كانوا يؤمنون وراءه.

أما إذا كان الداعي وحده، فليكن دعاؤه سِرًّا.

و تري كثيرا من أهل زماننا يعتمدون الصراخ في الدعاء و البكاء جهرًا خصوصًا في الجوامع حتي يعظم اللغط ويشتد وتستك المسامع وتستد ولايدرون أنهم جمعوا بين بدعتين رفع الصوت في الدعاء، و كون ذلك في المساجد، علي أنهم يشوشون على من يصلي ويذكر ربه وذلك ممنوعٌ شرعا وعقلا.

(1) - شأن الدعاء: ص 17.

(2) - شأن الدعاء: ص 17.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ٢٠٧