تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فادع المسلمين، ومعناه استغث بالمسليمن. فالدعاء ههنا بمعنى الاستغاثة.

وقد يكون الدعاء عبادة، ومنه قول الله عزّ وجلّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [سورة الأعراف: الآية:194] أي الذي تعبدون من دون الله. وقوله بعد ذلك: ﴿فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ يقول: ادعوهم في النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون، يجيبوا دعاءكم. فإن دعوتموهم فلم يجيبوكم فأنتم كاذبون أنهم آلهة.

وقال أبو إسحاق في قوله عز وجل ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [سورة البقرة: الآية:186]: الدعاء لله على ثلاثة أضرب، فضرب منها توحيده والثناء عليه، كقولك: يا الله لا إله إلا أنت، وكقولك: ربّنا لك الحمد، إذا قلت فقد دعوته بقولك ربّنا، ثم أتيت بالثناء والتوحيد.

ومثله قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [سورة غافر: الآية:60].

فهذا ضرب من الدعاء.

والضرب الثاني: مسألة الله العَفو والرحمة وما يقرِّب منه، كقولك: اللهم اغفر لنا.

المنهل الصافي والدعاء الشافي · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنهل الصافي والدعاء الشافيص ١٨