أبي هريرة بلفظ ﴿أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء﴾ والأمر بإكثار الدعاء في السجود يشمل الحث على تكثير الطلب لكل حاجة كما جاء في حديث أنس ﴿ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله﴾ أخرجه الترمذي، ويشمل التكرار للسؤال الواحد، والاستجابة تشمل استجابة الداعي بإعطاء سؤله واستجابة المثني بتعظيم ثوابه. (1)
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. (2)
وقال القرطبي: قال علماؤنا: وإنما كان ذلك (أي حالت السجدة)؛ لأنها نهاية العبودية والذلة، ولله غاية العزة، وله العزة التي لا مقدار لها، فكلما بعدت من صفته، قربت من جنته، ودنوت من جواره في داره. (3)
16 ـ الدعاء بعد الثناء علي الله، و الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم في التشهد الأخير
(1) - فتح الباري: باب التسبيح والدعاء في السجود:3/ 213.
(2) - البخاري: باب منزل النبي صلي الله عليه وسلم:13/ 189، الرقم:3955.
(3) - تفسير القرطبي:20/ 128.