قال سبحانه وتعالى: ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [سورة آل عمران:15 - 16].
فائدة:
ففي هذه الآية فوائد ثلاثة:
الأول: توسّلٌ بالعمل الصالح وهو الإيمان بالله.
الثاني: الإعتراف بالذنب.
الثالث: اختتام الدعاء بالنجاة من عذاب النار.
قال القرطبي: سئل بعض السلف عما ينبغي أن يقوله المذنب فقال: يقول ما قاله أبواه: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الآية].
وقال موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [سورة القصص:16].
وقال يونس: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورةت الانبياء:87]. (1)
وكما قيل: سكب العبرات (2) يُقيل العثرات (3).
(1) - تفسير القرطبي:1/ 324.
(2) - أي أن من يبكى طلبا للمغفرة، كما في المغرب:3/ 64، المادة (س ك ب) وَفِي الْحَدِيثِ ﴿هُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ﴾ أَيْ هُوَ مَوْضِعٌ لَأَنْ يُبْكَى فِيهِ طَلَبًا لِلْمَغْفِرَةِ.
(3) - في الصحاح في اللغة:1/ 445، العَثْرَةُ: الزَلَّة.