قال الله عز وجل: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ وزيادة ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ﴾ [طه:25].
وذاك ابنه سليمان الذي تاب وأناب ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [سورة ص: الآية:35].
فوهب له ربُّه مُلكًا عظيمًا، وسَخَّرَ له الريح، والجن، والطير.
وذاك القوي الأمين قال بعد أن قتل نفساً قَال: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [سورة القصص: الآية:16].
ودعوة ذي النون إذْ دَعَا وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ تضمنت الإقرار والاعتراف، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. وقال تعالى في الجواب: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾، وزيادة ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾ وهذه عادة الله في أوليائه ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأنبياء:87،88]، فنجاه مولاه سبحانه، وصارت دعوته نبراساً للمؤمنين.