فَمَا يَدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَا
كَأَنَّ سُيُوْفَنَا منَّا ومنْهُم
مَخَارِيْقٌ بِأَيْدِي لاَعِبِيْنَا
كَأَنَّ ثِيَابَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ
خُضِبْنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَا
إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَافِ حَيٌّ
مِنَ الهَوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَا
نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَدٍّ
مُحَافَظَةً وَكُنَّا السَّابِقِيْنَا
بِشُبَّانٍ يَرَوْنَ القَتْلَ مَجْداً
وَشِيْبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَا
حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعاً
مُقَارَعَةً بَنِيْهِمْ عَنْ بَنِيْنَا
فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنَا عَلَيْهِمْ
فَتُصْبِحُ خَيْلُنَا عُصَباً ثُبِيْنَا
وَأَمَّا يَوْمَ لاَ نَخْشَى عَلَيْهِمْ
فَنُمْعِنُ غَارَةً مُتَلَبِّبِيْنَا
بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْرٍ
نَدُقُّ بِهِ السُّهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَا
أَلاَ لاَ يَعْلَمُ الأَقْوَامُ أَنَّا
تَضَعْضَعْنَا وَأَنَّا قَدْ وَنِيْنَا
أَلاَ لاَ يَجْهَلَنَّ أَحَدٌ عَلَيْنَا
فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَا
بِاَيِّ مَشِيْئَةٍ عَمْرُو بْنَ هِنْدٍ
نَكُوْنُ لِقَيْلِكُمْ فِيْهَا قَطِيْنَا
بِأَيِّ مَشِيْئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ
تُطِيْعُ بِنَا الوُشَاةَ وَتَزْدَرِيْنَا
تَهَدَّدُنَا وَتُوْعِدُنَا رُوَيْداً
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِيْنَا
فَإِنَّ قَنَاتَنَا يَا عَمْرُو أَعْيَتْ
عَلى الأَعْدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَا
إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ
وَوَلَّتْهُ عَشَوْزَنَةً زَبُوْنَا
عَشَوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ
تَشُجُّ قَفَا المُثَقِّفِ وَالجَبِيْنَا
فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْرٍ
بِنَقْصٍ فِي خُطُوْبِ الأَوَّلِيْنَا
وَرِثْنَا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْفٍ
أَبَاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَا
وَرَثْتُ مُهَلْهِلاً وَالخَيْرَ مِنْهُ
زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرُ الذَّاخِرِيْنَا