تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَرَّتْ

كَأَسْيَافٍ بِأَيْدِي مُصْلِتِيْنَا

أَبَا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْنَا

وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِيْنَا

بِأَنَّا نُوْرِدُ الرَّايَاتِ بِيْضاً

وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَا

وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ

عَصَيْنَا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَا

وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوْهُ

بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَا

تَرَكْنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ

مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَهَا صُفُوْنَا

وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُوْحٍ

إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَا

وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّا

وَشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يَلِيْنَا

مَتَى نَنْقُلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَا

يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَا

يَكُوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْدٍ

وَلُهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجْمَعِيْنَا

نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّا

فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَا

قَرَيْنَاكُمْ فَعَجَّلْنَا قِرَاكُمْ

قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَا

نَعُمُّ أُنَاسَنَا وَنَعِفُّ عَنْهُمْ

وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا حَمَّلُوْنَا

نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا

وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَا

بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّيِّ لُدْنٍ

ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيْضٍ يَخْتَلِيْنَا

كَأَنَّ جَمَاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَا

وُسُوْقٌ بِالأَمَاعِزِ يَرْتَمِيْنَا

نَشُقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّا

وَنَخْتَلِبُ الرِّقَابَ فَتَخْتَلِيْنَا

وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو

عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَا

وَرِثْنَا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ

نُطَاعِنُ دُوْنَهُ حَتَّى يَبِيْنَا

وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَرَّتْ

عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَا

نَجُذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِرٍّ

المعلقات العشر · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعلقات العشرص ٣٩