تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلحوبُ

فَالقُطَبِيّاتُ فَالذُّنوبُ

وبُدِّلَت أَهلُها وُحوشاً

وَغَيَّرَت حالَها الخُطوبُ

أَرضٌ تَوارَثَها الجُدودُ

فَكُلُّ مَن حَلَّها مَحروبُ

إِمّا قَتيلاً وَإِمّا هُلكاً

وَالشَّيبُ شَينٌ لِمَن يَشِيبُ

عَيناكَ دَمعُهُما سَروبُ

كَأَنَّ شَأنَيهِما شَعيبُ

واهِيَةٌ أَو مَعينٌ مَعنٌ

مِن عَضَّةٍ دُونَها لُهوبُ

تَصبو وَأَنَّى لَكَ التَّصابِي

أَنّى وَقَد راعَكَ المَشيبُ

فَكُلُّ ذي نِعمَةٍ مَخلوسٌ

وَكُلُّ ذي أَمَلٍ مَكذوبُ

وَكُلُّ ذي إِبِلٍ مَوروثٌ

وَكُلُّ ذي سَلَبٍ مَسلوبُ

وَكُلُّ ذي غَيبَةٍ يَؤوبُ

وَغائِبُ المَوتِ لا يَؤوبُ

أَعاقِرٌ مِثلُ ذاتِ رِحمٍ

أَم غَانِمٌ مِثلُ مَن يَخيبُ

مَن يَسألِ النَّاسَ يَحرِموهُ

وَسائِلُ اللهِ لا يَخيبُ

بالله يُدركُ كُلُّ خَيرٍ

والقَولُ فِي بَعضِهِ تَلغِيبُ

وَاللهُ لَيسَ لَهُ شَرِيكٌ

عَلاَّمُ مَا أَخفَتِ القُلُوبُ

أَفلِحْ بِمَا شِئتَ قَد يُبلَغُ

بالضَّعفِ وَقَد يُخدَعُ الأَرِيبُ

لاَ يَعِظُ النَّاسُ مَن لاَ يَعِظِ

الدَّهرُ وَلا يَنفَعُ التَلبيبُ

سَاعِد بِأَرضٍ تَكُونُ فِيهَا

وَلا تَقُل إِنَّنِي غَريبُ

وَالمَرءُ مَا عَاشَ فِي تَكذِيبٍ

طولُ الحَياةِ لَهُ تَعذيبُ

المعلقات العشر · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعلقات العشرص ٧