وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَدِ
ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّهُ
كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَدِي
بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَى
ذَلُولٍ بِأَجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ
فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي
عَدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّدِ
وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِي
عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِدِي
لَعَمْرُكَ مَا أَمْرِي عَلَيَّ بُغُمَّةٍ
نَهَارِي ولا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
ويَوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِهِ
حِفَاظاً عَلَى عَوْرَاتِهِ والتَّهَدُّدِ
عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى
مَتَى تَعْتَرِكْ فِيْهِ الفَرَائِصُ تُرْعَدِ
وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ
عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ
سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً
ويَأْتِيْكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
وَيَأْتِيْكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ
بَتَاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ