تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِلاَ حَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْدَثٍ

هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي

فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْرَهُ

لَفَرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَدِي

ولَكِنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِي

عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَدِ

وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً

عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ

فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ

وَلَوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَدِ

فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ

وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ

فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِي

بَنُونَ كِرَامٌ سَادَةٌ لِمُسَوَّدِ

أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ

خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ

فَآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَةً

لِعَضْبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدِ

حُسَامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِهِ

كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ

أَخِي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَةٍ

إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَدِي

إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِي

مَنِيْعاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَهِ يَدِي

وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِي

بَوَادِيَهَا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَرَّدِ

فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ

عَقِيْلَةَ شَيْخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْدَدِ

يَقُوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَا

أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّدِ

وقَالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَارِبٍ

شَدِيْدٌ عَلَيْنَا بَغْيُهُ مُتَعَمِّدِ

وقَالَ ذَروهُ إِنَّمَا نَفْعُهَا لَهُ

وإلاَّ تَكُفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ

فَظَلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِلْنَ حُوَارَهَا

ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَدِ

فَإِنْ مُتُّ فَانْعِيْنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ

المعلقات العشر · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعلقات العشرص ٣٢