تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَخَافَةَ مَلْوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَدِ

وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا

وَعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ

عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِي

ألاَ لَيْتَنِي أَفْدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَدِي

وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَهُ

مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَدِ

إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِي

عُنِيْتُ فَلَمْ أَكْسَلْ وَلَمْ أَتَبَلَّدِ

أَحَلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَتْ

وَقَدْ خَبَّ آلُ الأمْعَزِ المُتَوَقِّدِ

فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِسٍ

تُرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ

فَإن تَبغِني فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِي

وَإِنْ تَلْتَمِسْنِي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ

وَإِنْ يَلْتَقِ الحَيُّ الجَمِيْعُ تُلاَقِنِي

إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّدِ

نَدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُومِ وَقَيْنَةٌ

تَرُوحُ عَلَينَا بَيْنَ بُرْدٍ وَمُجْسَدِ

رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَةٌ

بِجَسِّ النُّدامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ

إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَا

عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَدَّدِ

إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا

تَجَاوُبَ أَظْآرٍ عَلَى رُبَعٍ رَدِ

وَمَا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِي

وبَيْعِي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَدِي

إِلَى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَا

وأُفْرِدْتُ إِفْرَادَ البَعِيْرِ المُعَبَّدِ

رَأَيْتُ بَنِي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِي

وَلاَ أَهْلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَدَّدِ

أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَدُ الوَغَى

وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي

فإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْعُ دَفْعَ مَنِيَّتِي

فَدَعْنِي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَدِي

المعلقات العشر · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعلقات العشرص ٣٠