تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَأَنَّهُمَا بَابَا مُنِيْفٍ مُمَرَّدِ

وطَيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُهُ

وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّدِ

كَأَنَّ كِنَاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَا

وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّدِ

لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَا

تَمُرُّ بِسَلْمَي دَالِجٍ مُتَشَدِّدِ

كَقَنْطَرةِ الرُّوْمِيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَا

لَتُكْتَنِفَنْ حَتَى تُشَادَ بِقَرْمَدِ

صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَرَا

بَعِيْدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ

أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَتْ

لَهَا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّدِ

جَنوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَتْ

لَهَا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّدِ

كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَا

مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَرْدَدِ

تَلاقَى وأَحْيَاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَا

بَنَائِقُ غُرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَدَّدِ

وأَتْلَعُ نَهَّاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِهِ

كَسُكَّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِدِ

وجُمْجُمَةٌ مِثْلُ العَلاةِ كَأَنَّمَا

وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ

وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَرٌ

كَسِبْتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ

وعَيْنَانِ كَالمَاوِيَّتَيْنِ اسْتَكَنَّتَا

بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ

طَحُورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَا

كَمَكْحُولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ

وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّرَى

لِهَجْسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَدَّدِ

مُؤَلَّلَتَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيْهِمَا

كَسَامِعَتَي شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ

وأَرْوَعُ نَبَّاضٌ أَحَذُّ مُلَمْلَمٌ

كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّدِ

وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَارِنٌ

عَتِيْقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَزْدَدِ

وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ

المعلقات العشر · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعلقات العشرص ٢٩