يلجأ بعض الطلاب إلى أيقاف شرح المعلم لتوضيح نقطة غامضة، أو إعادة لشرح مضى، وقد يستجيب المعلم لهذا الطلب وقد لا يستجيب، وفي استجابة المعلم عدة محاذير. أولًا: تقديم رغبة طالب واحد أو اثنين على حساب مجموعة كبيرة وهي الأغلبية. ثانيًا: قطع الحديث بعضه عن بعض وكان حقه أن يكون متصلًا. ثالثًا:التشويش على أذهان الطلاب بهذا القطع الطارئ. رابعًا: التشويش على المعلم نفسه وقطع تسلسل أفكاره. ومستندنًا في ذلك ما رواه البخاري في صحيحه قال:
١- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بينما النبي ﷺ في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله ﷺ يحدث. فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: أين أراه السائل عن الساعة؟ قال ها أنا يا رسول الله. قال: " فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة» (١) .
تأمل هذا الحديث يتضح لك ما قلناه آنفًا، وفيه زيادة أن الرسول ﷺ أجاب على سؤال السائل بعد فراغه من حديثه، ونستنبط من هذا عدم قطع الحديث المتصل (٢)، وإجابة السائل بعد الفراغ من الحديث المتصل.
(١) رواه البخاري في كتاب العلم / وأحمد في باقي مسند المكثرين.
(٢) أحد طلاب الثانوية يقول: مدرسنا اضطر لقطع حديثه مرتين من أجل أن يجيب على رسالة (لا سلكية) جاءته عبر جهاز «الجوال» !!؟.