تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقرآن الكريم مليء بذكر مثل ذلك وفيما ذكرنا غنية لمن عقل. ولعلنا نعرج على سنة المصطفى، لنرى كيف كان النبي يرسخ العقيدة عند صحبه رضوان الله عليهم.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ «لا عدوى ولا صفر ولا هامة ". فقال أعرابي: يا رسول الله، فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البعير الأجرب فيجربها؟ فقال رسول الله ﷺ: " فمن أعدى الأول»؟ (١) .

قال الحافظ ابن حجر قوله: (فيجربها) وهو بناء على ما كانوا يعتقدون من العدوى، أي يكون سببًا لوقوع الجرب بها، وهذا من أوهام الجهال، كانوا يعتقدون أن المريض إذا دخل في الأصحاء أمرضهم فنفى الشارع ذلك وأبطله، فلما أورد الأعرابي الشبهة رد عليه ﷺ بقوله: «فمن أعدى الأول»؟

(١) متفق عليه.

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ٥٧