تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنت ترى في هذا الحديث، كيف كانت المشورة سببًا في القرب من إصابة الحق، ما في تركها من مقاربة الخطأ والوقوع فيه، فحري بكل معلم أن يسأل ويشاور من هو أعلم منه فيما أشكل عليه، ليحصل له بذلك مقاربة الصواب وإصابة الحق، وليبتعد عن الترفع، والأنفة، وتعاظم النفس من سؤال غيره وطلب رأيه ومشورته، فإن ذلك ترفع في غير محله، ولو كان ذلك محمودًا لكان النبي ﷺ أولى الناس به! .

فعليك أيها المعلم أن تسأل عما أشكل عليك فهمه، أو تعسر عليه حله، ولا تقل إن هذا تهوين من شأني، أو نقص من قدري. لا. بل هو دليل على كمال العقل ورجاحته.

الخلاصة:

المشورة معين للمعلم فيما يشكل عليه من المسائل والقضايا التي ترد عليه.

طلب الإستشارة من الغير ليست دليلًا على نقص في المرتبة أو في العلم، بل هو دليل على رجاحة العقل ورزانته.

في المشورة القرب من الحق، وفي تركها البعد عنه.

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ٥٣