تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديم حال السائل، وبيان ما قد يحتاجه السائل، ففي المثال الأول من الفقرة الأولي: كان السائل جاهلًا بحكم معين وهو قد يخفي على بعض دون بعض ولذلك أجابه الرسول ﷺ على سؤاله وأردفه بحكم آخر يجهله السائل وهو متعلق بالسؤال نفسه، فمن جهل الحكم الأول فلا بد أن يجهل الآخر. فتأمله. وفى المثال الثاني من الفقرة الثانية: كان سؤال الصحابي يدل على جهله الشديد بأمور الإسلام حيث أخطأ في السلام وهو أمر لا يكاد يخطئه أحد لشيوعه بين الناس، ولذا عامله الرسول ﷺ بحسب حاله، حيث أجاب على سؤاله ثم علمه ودل على خالقه.

قد تكون إجابة السائل بخلاف السؤال ولكنها أنفع له ففي المثال الأول من الفقرة الثانية: كان السؤال عن جنس ما يلبس وهو كثير صعب الحصر، فأرشده النبي ﷺ إلى مالا يلبس وهو قليل محصور. وفي المثال الثاني من الفقرة الثانية: فيه سؤالهم عن طبيعة الهلال وخلقته، فأجابهم بما هو أنفع لهم من الحكمة العظيمة في إيجاده.

ليس ذلك التقديم مضطردًا في كل أحوال السائلين، وإنما هي أمور يقدرها المعلمون.

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ١٧٣