تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢- عن ثابت بن الضحاك، قال: «نذر رجل على عهد رسول الله ﷺ: أن ينحر إبلًا ببوانة (١)؟ فقال النبي ﷺ: (هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد)؟ قالوا: لا! قال: (هل كان فيها عيد من أعيادهم)؟ قالوا: لا! قال رسول الله ﷺ: (أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (٢) وهذا الحديث فيه أن الرجل سأل النبي ﷺ أن عليه نذرًا في مكان يقال له بوانة، فلما عين ذلك الرجل المكان استفسر منه النبي ﷺ عن سبب ذلك فسأله هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية، وهل كان فيها عيد من أعيادهم، فلما قالوا: لا، وانتفى المحذور من أن يكون المكان مكان معصية، أذن له النبي ﷺ في وفائه بنذره، ثم علل ذلك بقوله: «فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله» أي إن نذر المعصية لا يجوز إمضاؤه. وأنت ترى كيف جاء هذا التعليل بيانًا لاستفسار النبي ﷺ عن ذلك المكان، فلو أن النبي ﷺ لم يعلل، لسأل سائل، ما هو المقصود من استفسار النبي ﷺ عن ذلك الموقع؟

(١) بوانة: موضع وراء ينبع. وفي أسفل مكة مكان بهذا الاسم وليس هو المقصود. قاله الألباني في صحيح أبي داود.

(٢) رواه أبو داود / كتاب الأيمان والنذور، باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر. وقال الألباني صحيح.

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ١٤٣