٢- عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: (فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه) وأشار بيده يقللها» (يزهدها) (١) وبتأمل هذا الحديث، يتبين أن إشارته ﷺ أفادت معنى جديدً زائدًا على كلامه ﷺ، وهو أن هذه الساعة أمرها يسير في مقابل نيل أمر عظيم، وهذا من فضل الله على عباده. قال الزين بن المنير: الإشارة لتقليلها هو للترغيب فيها والحض عليها ليسارة وقتها وغزارة فضلها (٢) .
ثانيها: جذب الانتباه وترسيخ بعض المعاني في الذهن: نلمس ذلك من الحديث السابق الذي ساقه جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وذلك عندما «خطب النبي ﷺ بالناس في نمرة يوم عرفة، حيث بين لهم في هذه الخطبة أمورًا كثيرة وعظيمة، ثم بعد أن بلغهم قال لهم:
(١) رواه البخاري في كتاب الجمعية (والزيادة التي بين المعقوفتين هي عند المصنف في كتاب الدعوات) / ومسلم في الجمعة / وأحمد في باقي مسند المكثرين / والترمذي في الجمعة / والنسائي في الجمعة / وأبو داود في الجمعة / وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها / ومالك في النداء للصلاة / والدارمي في الصلاة.
(٢) فتح الباري (كتاب الجمعة ح٩٣٥)