تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تختلف العقول والمدارك، من شخص لآخر، ومن جماعة لأخرى، وذلك أمر بين وواضح، ويدلك على ذلك أن الطلاب في الفصل الواحد يختلفون في سرعة الاستجابة لأسئلة المطروحة، وفي الفهم، ولعل حديث أبي سعيد الخدري المروي في الصحيحين وغيرهما يجلي لنا الأمر: «عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله ﷺ جلس على المنبر فقال: عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الحياة الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده. فبكى أبو بكر فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. قال فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به» .. الحديث. قال النووي: وكان أبو بكر رضي الله عنه علم أن النبي ﷺ هو العبد المخير فبكى حزنًا على فراقه وانقطاع الوحي وغيره من الخير دائمًا، وإنما قال ﷺ إن عبدًا وأبهمه لينظر فهم أهل المعرفة ونباهة أصحاب الحذق. أهـ (١) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: نعم. كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أقرب الناس إلى رسول الله، وأولاهم به، وأعلمهم بمراده لما يسألونه عنه فكان النبي يتكلم بالكلام العربي الذي يفهمه الصحابة رضي الله عنهم

(١) مسلم بشرح النووي. كتاب فضائل الصحابة. حديث رقم (٢٣٨٢) .

المعلم الأول ﷺ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعلم الأول ﷺص ١١١