5 - وعن جابر بن سمرة قال: (خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا: يا رسول اللَّه كيف تصف الملائكة عند ربها قال: يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف). رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.
6 - وعن أنس: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: أتموا الصف الأول ثم الذي يليه فإن كان نقص فليكن في الصف المؤخر). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
7 - وعن عائشة قالت: (قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إن اللَّه وملائكته يصلون على الذين يصلون على ميامن الصفوف). رواه أبو داود وابن ماجه.
8 - وعن أبي سعيد الخدري: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى في أصحابه تأخرًا فقال لهم: تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من ورائكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم اللَّه عز وجل). رواه مسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه.
215 - باب هل يأخذ القوم مصافهم قبل الإمام أم لا
1 - عن أبي هريرة: (أن الصلاة كانت تقام لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يأخذ النبي صلى اللَّه عليه وسلم مقامه). رواه مسلم وأبي داود. (1)
(1) () هذه الأحاديث تتعلق بإقامة الصفوف قبل أن يكبر الإمام وأنه لا مانع أن يقوم الناس عند سماع الإقامة وأن تعدل الصفوف وتستقيم قبل أن يكبر وكان الصحابة يقومون ويعدلون الصفوف قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مكانه للتكبير ولكن ثبت عنه كما في حديث أبي قتادة النهي عن قيامهم إذا أقيمت قبل أن يخرج والحكمة في ذلك والله أعلم حتى لا يشق عليهم القيام وكأن بلالاً عنده علامة منه أو أمر منه أن يقيم الصلاة في وقت كذا فربما أقامها قبل أن يخرج عليه الصلاة والسلام فنهاهم أن يقوموا حتى يخرج إليهم عليه الصلاة والسلام لئلا يشق عليهم قيامهم وربما أقام بعد خروجه صلى الله عليه وسلم وأخذوا مصافهم وهو لم يصل إلى محله إما لإيقاف أحد له أو تكليم أحد له أو لأسباب أخرى فهذا يدل على الجواز وأنهم إذا قاموا وصفوا جميعاً وعدلوا الصفوف وسدوا الخلل واستقاموا قبل أن يأخذ مكانه فلا بأس بذلك بل هذا مطلوب لأن في ذلك تهيؤهم للتكبير معه إذا كبر فالأولى بهم أن ينهضوا للصلاة إذا شرع في الإقامة حتى تعدل الصفوف وتسد الفرج قبل أن يكبر وكان يلتفت إليهم كما تقدم ويقول استووا اعتدلوا وربما مر عليهم حتى تعتدل الصفوف فالواجب على الأئمة أن يعتنوا بهذا بالكلام وبالفعل فإذا لم يعتدلوا بالكلام يعدلهم بنفسه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً وفعله عمر بعض الأحيان فالحاصل أن المقصود إقامة الصفوف وأن تعدل وتسقيم قبل أن يكبر الإمام. والأفضل للمأمومين أن لا يقوموا حتى يخرج الإمام لئلا يشق عليهم ذلك ولئلا يتعبوا.
- وفي حديث أبي هريرة أنهم إذا قاموا واستعدوا للتكبير وعرض عارض للإمام أنهم يقفون ويبقون على حالهم إذا لم يكن هناك مشقة لأن بيته قريب صلى الله عليه وسلم عند الباب فذهب فاغتسل صلى الله عليه وسلم ثم جاء وصلى بهم وهم على حالهم فهذا يدل على أن الأولى بهم أن يقفوا على حالهم وأن لا يجلسوا وهذا إذا كان المقام لا يشق عليهم أما إذا كان المكان بعيد ويشق عليهم فالأصل عدم المشقة أن يجلسوا ولا حرج وإذا كبر فتقدم البحث أنه يستخلف حتى لا يشق عليهم ويصلي بهم الخليفة ويكمل بهم.
@ الأسئلة
أ - حديث أبي قتادة في النهي عن القيام قبل الخروج وحديث أبي هريرة (أخذوا مصافهم قبل أن يخرج)؟
حديث أبي هريرة قبل النهي فيحمل على الوقوف قبل أن ينهاهم عليه الصلاة والسلام.
ب - ألا يحمل النهي للتنزيه وقيامهم للجواز؟
يحتمل ولكن الأقرب والله أعلم أنه قبل أن ينهاهم.