2 - وعن معاذ بن رفاعة عن سليم رجل من بني سلمة: (أنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه إن معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا في النهار فينادي بالصلاة فنخرج إليه فيطول علينا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: يا معاذ لا تكن فتانًا إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك). رواه أحمد.
204 - ... باب إقتداء الجالس بالقائم
1 - عن أنس قال: (صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعد في ثوب متوشحًا به). (1)
2 - وعن عائشة قالت: (صلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا). رواهما الترمذي وصححهما.
205 - باب إقتداء القادر على القيام بالجالس وأنه يجلس معه
1 - عن عائشة أنها قالت: (صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع ركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا). (2)
(1) () هذه الأحاديث تدل على أنه لا بأس أن يصلي القاعد خلف القائم بأن يكون الإمام قائماً والمأموم قاعداً إذا عجز عن ذلك كالعكس كما يصلي المأموم قائماً والإمام قاعداً فلا حرج في ذلك كما تركهم النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان ولم يأمرهم بالجلوس وفي بعض الأحيان أمرهم بالجلوس وقال (إذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً اجمعون) والمحفوظ أن صلاته صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر كان هو الإمام هذا هو المحفوظ أما رواية من روى عنه أنه كان مأموماً ففيها نظر وضعف والمحفوظ في الصحيحين أنه كان هو الإمام عليه الصلاة والسلام وكان الصديق هو المبلغ عنه عليه الصلاة والسلام و المحفوظ أنه صلى مأموماً في قصة عبد الرحمن بن عوف في تبوك.
(2) () فيه أنه لا حرج أن يصلي المأموم قائماً والإمام قاعداً كما جرى في آخر صلاته صلى الله عليه وسلم لما صلى في آخر مرضه صلى قاعداً والصديق قائم وهم قائمون في الصلاة الأخيرة في آخر صلاة صلاها عليه الصلاة والسلام فدل على جواز أن يكون المأموم قائماً والإمام قاعداً لا حرج في ذلك وإن كان الأفضل أن يكونوا جلوساً لقوله صلى الله عليه وسلم (فصلوا جلوساً أجمعون) أمرهم بالجلوس وأقرهم على القيام في آخر صلاته فدل على الجواز وأنه لا حرج في هذا وفي هذا وإن كانت الموافقة للإمام في الجلوس أولى وأفضل كما أمرهم بهذا عليه الصلاة والسلام.
@ الأسئلة
أ - ألا يدل أنه صلى الله عليه وسلم صلى بعض الأيام قائماً وبعضها جالساً في مرضه على الجواز؟
إذا فعله لبيان الجواز فلا حرج لكن الأوامر واضحة فالأمر مقدم على الفعل.