تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - وعن أبي أيوب: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان إذا قام يصلي من الليل صلى أربع ركعات لا يتكلم ولا يأمر بشيء ويسلم بين كل ركعتين).

3 - وعن عائشة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين ويسلم ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة).

4 - وعن المطلب ابن ربيعة: (أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: الصلاة مثنى مثنى وتشهد وتسلم في كل ركعتين وتبأس وتمسكن وتقنع يديك وتقول اللَّهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج). رواهن ثلاثتهن أحمد. (1)

5 - وعن أبي سعيد: (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: في كل ركعتين تسليمة). رواه ابن ماجه.

6 - وعن علي عليه السلام قال: (كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يصلي حين تزيغ الشمس ركعتين وقبل نصف النهار أربع ركعات يجعل التسليم في آخره). رواه النسائي. (2)

167 - باب جواز التنفل جالسًا والجمع بين القيام والجلوس في الركعة الواحدة

1 - عن عائشة قالت: (لما بدن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وثقل كان أكثر صلاته جالسًا). متفق عليه. (3)

(1) () الحديث ضعيف عند أهل العلم لا يحتج به ورفع اليدين سنة من أسباب الإجابة لكن كونه يجعلها بعد كل ركعتين لا دليل عليه ولكن تارة وتارة في النوافل أما بعد الفريضة فليس بمشروع فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه بعد الفريضة فلم يحفظ عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يرفع يديه بعد الفريضة، فإذا صح فهو محمول على الرفع بعد النوافل لكنه ضعيف.

(2) () الحديث في صحته نظر من رواية عاصم بن ضمرة وفيه كلام لأهل العلم.

(3) () فيه الدلالة على أنه لا بأس للمتنفل أن يصلي قاعداً والأفضل قائماً فإذا صلى قاعداً من غير عذر فهو على النصف من الأجر كما في حديث عمران بن حصين، لكن إذا تثاقل عن ذلك وكان عليه صعوبة فأجره كامل فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قائماً فلما ثقل في آخر حياته كان يصلي جالساً وربما صلى أولها جالساً ثم إذا دنا من الركوع قام فقرأ ما يسر الله له ثم ركع فجاء وصف صلاته عليه الصلاة والسلام عن عائشة رضي الله عنها على أحوال ثلاث: الأولى يقرأ جالساً ويركع جالساً والثانية أن يقرأ قائماً ويركع قائماً والثالثة أن يجلس ويقرأ ما تيسر ثم يقوم ويقرأ بعض القراءة ثم يركع وهو قائم كلها لا بأس بها أفضلها القيام ثم الثانية أن يجلس ويقرأ ثم يقوم ما تيسر ثم يركع والثالثة أن يقرأ جالساً ويركع جالساً كل ذلك جائز والحمد لله والأفضل له أن يرفق بنفسه فإذا كان جلوسه أرفق بنفسه أو أقرب لخشوعه صلى جالساً وإن صلى قائماً وصبر على المشقة في ذلك لطلب الأجر ومزيد الأجر فهذا خير عظيم ولكن فعله صلى الله عليه وسلم يدل على أن في الأمر سعة.

- وأما قوله (ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد) فهذا فيه كلام لأهل العلم فقالوا هذا في حق المريض فيصلي نائماً أي مضطجعاً فتكون صلاته على النصف إذا كان يستطيع الفعل قاعداً ولكنه يجد بعض المشقة فيكون على النصف وهكذا القاعد على النصف من القائم أما إذا كان لا يستطيع فصلاته كاملة فالمعذور صلاته كاملة ولو صلى قاعداً أو مضطجعاً فصلاته كاملة للعذر لكن التنصيف إذا كان يستطيع لكن تساهل أو عليه بعض المشقة فصلى على جنبه في النافلة وبكل حال هو جائز إذا كان يشق عليه القيام جاز أن يصلي قاعداً وإذا شق عليه القعود جاز أن يصلي مضطجعاً في الفرض والنفل لكن في الفرض المسألة أشد ففي الفرض ينبغي له أن يعتني ويحرص فإن عجز صلى قاعداً فإن عجز صلى مضطجعاً كما قال لعمران (صل قائماً فإن لم تستطع فصل قاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري زاد النسائي (فإن لم تستطع فمستلقياً) فهذا في الفريضة مع العجز وفي النافلة الأفضل أن يصلي قائماً وإن صلى جالساً فلا بأس ولو كان قادراً ويكون له النصف لكن (على جنبه) هذا محل نظر هل له أن يصلي النافلة على جنبه المشهور عند العلماء أنه لا يصلي على جنبه وإنما جاء في المريض خاصة والعاجز فله أن يصلي على جنبه في الفرض والنفل أما إذا كان مستطيعاً فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى قائماً وقاعداً في النافلة فالأفضل والاحوط له أن ألا يصلي إلا قاعداً أو قائماً في النافلة أما (على جنب) فهي محتملة في النافلة كما قال بعض أهل العلم لكن الجمهور والأكثر على أنه لا يصلي على جنبه وهو يستطيع الجلوس في النافلة فيجلس ويصلي جالساً لكن قوله (نائماً) هذا في حق المفترض العاجز عن الصلاة قائماً لكن إذا كان يتحمل المشقة ويستطيع الصلاة فهذا له العذر بأن يصلي قاعداً وله النصف لأنه عنده شيء من القدرة ولكنه يشق عليه فإذا تحمل وقام فله الأجر كاملاً وإن صلى على جنبه لمرض فلا بأس فهذا على النصف أما إذا كان عاجزاً بالكلية فأجره كاملاً كما قال صلى الله عليه وسلم (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً).

@ الأسئلة

أ - هل يتطوع نائماً إجراءً للحديث على عمومه؟

لا أعلم مانعاً منه إلا أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله ولا يلزم من أنه لم ينقل أن لا يقع لكن الاحوط أن يصلي قاعداً.

ب - في الفريضة هل يحمل على عدم المستطيع؟

في الفريضة على عمومه ففي الفريضة إذا عجز عن القعود صلى على جنبه إذا كان عاجزاً وهو على النصف إذا يستطيع مع المشقة.

ج - كيف يصلي جالساً؟

يصلي متربعاً هذا هو الأفضل.

د - حديث عائشة (كان يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن)؟

يعني يسلم من كل ثنتين ولهذا قالت في الصحيحين (كان يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل ثنتين ثم يوتر بواحدة) فهذا يفسر هذا.

هـ - مسح الوجه بعد الدعاء؟

الأحاديث فيه ضعيفة فما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح يديه بعد الدعاء إلا في أحاديث ضعيفة فالأفضل ترك ذلك ومن فعله فلا بأس بعض أهل العلم كالحافظ ابن حجر رحمه الله قال: إن هذه الاحاديث يشد بعضها بعضاً فتكون من قبيل الحسن أي الحسن لغيره لكن الأحاديث الصحيحة المعروفة عنه عليه الصلاة والسلام ليس فيها المسح فرفع يديه في صلاة الاستسقاء ولم يرد أنه مسح ورفع يديه حينما دعا على قوم ودعا لقوم ولم يسمح فالأفضل ترك ذلك.

و - بعد الأذان هل له رفع يديه بالدعاء؟

لا أعرف أنه ورد فيه شيء لكن لو رفع فلا حرج عليه لكن لا يكون من عادته دائماً فيرفع تارة ويترك تارة كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم

ز - هل ورد رفع اليدين في الوتر؟

جاء في القنوت في النوازل أنه كان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه كما رواه البيهقي بسند صحيح.

ح - أين توضع اليدين إذا صلى جالساً؟

على صدره مثل القائم.

الملخص البازي على منتقى الأخبار · الصفحة ٣٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الملخص البازي على منتقى الأخبارص ٣٣٠