2 - وعن عتبان بن مالك أنه قال: (يا رسول اللَّه إن السيول لتحول بيني وبين مسجد قومي فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا فقال: سنفعل فلما دخل قال: أين تريد فأشرت له إلى ناحية من البيت فقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين). متفق عليه. وقد صح التنفل جماعة من رواية ابن عباس وأنس رضي اللَّه عنهما.
166 - باب أن أفضل التطوع مثنى مثنى
فيه عن ابن عمر وعائشة وأم هانئ وقد سبق.
1 - وعن ابن عمر: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى). رواه الخمسة وليس هذا بمناقض لحديثه الذي خص فيه الليل بذلك لأنه وقع جوابًا عن سؤال سائل عينه في سؤاله. (1)
(1) () فيه شرعية التنفل والتطوع مثنى مثنى ليلاً ونهاراً والخلاصة أن الأحاديث في هذا دالة على أن السنة مثنى مثنى ليلاً ونهاراً أما في الليل فلا إشكال في هذا لقوله صلى الله عليه وسلم (صلاة الليل مثنى مثنى) رواه البخاري ومسلم في الصحيحين وفي آخره (إذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) فهذا صريح بأنه مثنى مثنى، وقالت عائشة رضي الله عنها (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل عشر ركعات يسلم من كل ثنتين ثم يوتر بواحدة) وهكذا الروايات الأخرى عنها وعن حفصة وغيرها أنه يسلم من كل ثنتين ثم يوتر وربما أوتر بخمس جيمعاً سردها وربما أوتر بثلاث جميعاً سردها وربما أوتر بسبع أو تسع لكن لم يكن يصلي شفعاً جميعاً في الليل ولم يثبت عنه في النهار صريحاً فالسنة في ذلك مثنى مثنى حتى في النهار لكنه في الليل آكد حتى قال جمع من أهل العلم إذا قام إلى ثالثة من الليل فكما قام إلى ثالثة من الفجر أي يلزمه الجلوس ويسجد للسهو إذا كان ناسياً لقوله الله عليه وسلم (صلاة الليل مثنى مثنى) وهذا خبر معناه الأمر أي: صلوا مثنى مثنى، زاد أهل السنن وأحمد من طريق علي البارقي (والنهار) وهو سند حسن وعلي ثقة فهذا يؤكد ما جاء في الروايات الأخرى من الدلالة على أنه يثنى حتى في نفل النهار وصلاته بالنهار الضحى ركعتين وأوصى بها أبا هريرة وأبا الدرداء ركعتين وتحية المسجد ركعتين وصلاة العيد ركعتين وصلاة الجمعة ركعتين فصلواته المعروفة ركعتين ركعتين حتى في النهار عليه الصلاة والسلام هذا هو الأفضل أن يصلي ركعتين ركعتين حتى في النهار أما في الليل فالأمر أشد وآكد ولا يجوز له أن يجعلها أربعاً لكن في النهار ففيه خلاف شديد فبعضهم ضعف زيادة (والنهار) لكن الصواب أنها جيدة لا بأس بها وتعضدها الروايات الأخرى الكثيرة في أنه يصلي ركعتين ركعتين عليه الصلاة والسلام أما إذا أوتر فلا بأس أن يجمع أكثر من ثنتين فيوتر بثلاث جميعاً يسردها بسلام أو سبع بسلام واحد أو يجلس في السادسة ويتشهد التشهد الأول ثم يقوم أو يصلي تسعاً بسلام واحد ويجلس في الثامنة ويتشهد التشهد الأول ثم يقوم فلا بأس أما يصلي أربعاً جميعاً أو ستاً جميعاً أو ثمانٍ جميعاً بسلام واحد هذا هو الذي مكروه أو ممنوع في الليل ممنوع وفي النهار مكروه لأنه خلاف السنة المعروفة عنه عليه الصلاة والسلام.