تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأهل السنة يؤمنون بأن كل اسم من أسماء الله يدل على معنى الذي نسميه (الصفة)، فلذلك كان لزاماً على من يؤمن بأسماء الله تعالى أن يراعي الأمور التالية:

أولاً: الإيمان بثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

ثانياً: الإيمان بما دل عليه الاسم من المعنى أي (الصفة).

ثالثاً: الإيمان بما يتعلق به من الآثار والحكم والمقتضى.

مثال ذلك: (السميع).

اسم من أسماء الله الحسنى، فلابد من الإيمان به من:

1 - إثبات اسم (السميع) باعتباره اسماً من أسماء الله الحسنى.

2 - إثبات (السمع) صفة له.

3 - إثبات الحكم (أي الفعل) وهو أن الله يسمع السر والنجوى.

وإثبات المقتضى والأثر: وهو وجوب خشية الله، ومراقبته، وخوفه، والحياء منه عز وجل.

الاسم والمسمى

الراجح عند أهل السنة والجماعة أن يقال: إن الاسم للمسمى؛ لورود الأدلة بذلك:

قال الله تبارك وتعالى: (وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأعراف /180).

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر). رواه الإمامين البخاري (6410) ومسلم (2677) في صحيحيهما.

والاسم يراد به المسمى تارة، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى، فإذا قلت: قال الله كذا، أو سمع الله لمن حمده، ونحو ذلك - فهذا المراد به المسمى نفسه، وإذا قلت: الله اسم عربي، والرحمن اسم عربي، والرحمن من أسماء الله تعالى ونحو ذلك - فالاسم هاهنا للمسمى. (1)

(1) شرح العقيدة الطحاوية/ صدر الدين محمد بن علاء الدين عليّ بن محمد ابن أبي العز الحنفي، الأذرعي الصالحي الدمشقي (المتوفى 792 هـ)، تحقيق شعيب الأرنؤوط - عبد الله بن المحسن التركي، لناشر مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة العاشرة، 1417 هـ - 1997 م، 1/ 102.

المختصر في تعريف الاسم والوصف والفعل والخبر · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر في تعريف الاسم والوصف والفعل والخبرص ٨