تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالثة: دفع توهم نقص من كماله فيما يتعلق بهذا الأمر المعيّن، كما في قوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ) (الأنبياء/21)، وقوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (ق/38). (1)

ضابط النفي في صفات الله تعالى

أن ينفى عن الله تعالى:

أولاً: كل صفة عيب؛ كالعمى والصمم والخرس والنوم والموت ... ونحو ذلك.

ثانياً: كل نقص في كماله؛ كنقص حياته أو علمه أو قدرته أو عزته أو حكمته ... أو نحو ذلك.

ثالثاً: مماثلة المخلوقين؛ كأن يجعل علمه كعلم المخلوق، أو وجهه كوجه المخلوق، أو استواؤه على عرشه كاستواء المخلوق ... ونحو ذلك.

فمن أدلة انتفاء الأول عنه: قوله تعالى: (وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى) (النحل/60)، فإن ثبوت المثل الأعلى له - وهو الوصف الأعلى - يستلزم انتفاء كل صفة عيب.

ومن أدلة انتفاء الثاني: قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ) (قّ/38).

ومن أدلة انتفاء الثالث: قوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (الشورى/11). (2)

إثبات لفظ (الصفة والذات) لله تعالى

جاء لفظ (الصفة) في السنة النبوية، روى الإمام البخاري واللفظ له والإمام مسلم في صحيحيهما، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلاً عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاَتِهِ فَيَخْتِمُ بِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (سَلُوهُ لأَىِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ). فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ).

(1) نفس المصدر السابق، ص 24.

(2) تقريب التدمرية/ الشيخ محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى 1421 هـ)، الناشر دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية - الدمام، الطبعة الأولى، 1419 هـ، ص 85 - 86.

المختصر في تعريف الاسم والوصف والفعل والخبر · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر في تعريف الاسم والوصف والفعل والخبرص ٢٣