تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسمِّي الطفلُ المميِّز، ويسمِّي عمن لا عقلَ له ولا تمييزَ غيرُه.

والتسمية تراد لعدم مشارَكة الشيطان.

والسُّنة أن تكون التسمية جهرًا؛ لكي ينبِّهَ غيره، ولحديث عمرَ بن أبي سلَمة مرفوعًا: «سمِّ اللهَ يا غلام»؛ متفق عليه.

وإذا نسي التسميةَ في أوَّلَه، فليقل: «بسم الله أوَّلَه وآخِره»؛ رواه أحمد وأبو داود والتِّرمِذي، وحسَّنه، وابن ماجَهْ.

الثانية: يسنُّ الحمد إذا فرغ؛ لحديث أنس رضي الله عنه؛ أن النبيَّ ﷺ قال: «إن اللهَ ليرضى عن العبد أن يأكُلَ الأَكْلةَ فيَحمَدَ اللهَ عليها، أو يَشرَبَ الشَّرْبةَ فيَحمَدَه عليها»؛ رواه مسلِم.

فيسنُّ أن يقول ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه؛ أن النبيَّ ﷺ كان إذا رُفِعت المائدةُ بين يديه، قال: «الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غيرَ مَكْفيٍّ ولا مودَّع ولا مستغنًى عنه ربَّنا»؛ رواه البخاري.

قوله: «غير مَكْفي»: أي غير مردود الطعام، ولا مقلوب، وقيل: الضمير راجعٌ إلى الله؛ فالله هو المطعِم الكافي، وغيرُ مطعَم ولا مَكْفي.

وقوله: «ولا مودَّع»: أي غير متروك الطلبُ إليه، والرغبةُ فيما عنده.

ولما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أن النبيَّ ﷺ كان إذا فرغ مِنْ طعامه، قال: «الحمدُ لله الذي أطعمنا وسقَانا، وجعلنا مسلِمين»؛ رواه أحمد وأبو داود والتِّرمِذي وابن ماجَهْ، إسناده ضعيف.

الثالثة: الطعام لا يخلو من أمرينِ:

الأول: أن يكون نوعًا واحدًا؛ فالسُّنة أن يأكلَ الإنسان مما يليه؛ لقوله

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذور · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في الأنكحة والأطعمة والأيمان والنذورص ٦٩