وهذا التقسيم يترتب عليه أحكامٌ:
١ - للمرأة نماءُ المَهْر المعيَّن؛ من حَبٍّ، وثمرة، وولد، ونحوها؛ لأنه نماءُ مِلكها.
٢ - إن تَلِفَ المَهْر المعيَّن أو نقَص قبل قبضها، فمن ضمانها؛ لتمام مِلكها عليه، إلا إن منعها زوجُها قبضه، فيَضمَنه إن تَلِفَ، وعليه نقصُهُ إن تعيَّبَ أو نقَص، والزيادة لها.
٣ - ها التصرُّف في المَهْر المعيَّن بالبيع، والهبة، والوقف، ونحو ذلك.
٤ - أن عليها زكاةَ المعيَّن إذا حال عليه الحولُ من العقد، وحول المبهم من تعيين.
٥ - إن طلَّق الزوج قبل الدخول أو الخَلْوة، فله نصفُ المَهْر المعين، ولها نصفُهُ؛ باتفاق الأئمة.
وأما غير المعيَّن، فنماؤه للزوج، وإن تَلِفَ فمِن ضمانه، وعليه زكاتُه.
مسألةٌ: الزَّوج هو الذي بيدِهِ عقدةُ النِّكاح عند الجمهور.
وقد رجع الإمامُ أحمد رحمه الله تعالى عن القول بأنه الأبُ، وحجتُهُ: قوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [البَقَرَة: ٢٣٧]، وعفوُ الزَّوج عن النصف الذي يستردُّهُ هو العفو الأقرب للتقوى؛ لتصرُّفه في ماله، وعفوُ الوليِّ عن صداق مَوْليَّته ليس أقربَ للتقوى، ولورودِه عن عليٍّ رضي الله عنه؛ رواه الدارَقُطْني، ورجاله ثقات، وكذا جُبَير بن مُطعِم؛ رواه الدارَقُطْني، ورجاله ثقات، وابن عبَّاسٍ رضي الله عنه؛ رواه الدارَقُطْني.
وعن الإمام أحمد: أنه الأب، واختاره الشيخ تقيُّ الدِّين رحمه الله تعالى؛ وبه قال