مسألةٌ: الدعاء للمتزوِّج، يُسَنُّ أن يقال للمتزوِّج: (بارك اللهُ لكما، وعليكما، وجمَعَ بينكما بخيرٍ وعافية)؛ أخرجه أبو داود، والتِّرمِذي، وابن ماجَهْ، وأحمد؛ من حديث أبي هُرَيرة مرفوعًا، وهو صحيح، وصحَّحه التِّرمِذي، وابن حِبَّان، والحاكم وأقرَّه الذهبي.
ولِما روى أبو هُرَيرة رضي الله عنه؛ أن النبيَّ ﷺ: «كان إذا رفَّأ إنسانًا إذا تزوَّجَ، قال: بارك لك، وبارك عليك، وجمَعَ بينكما في خير»؛ رواه أحمد، وأبو داود، والتِّرمِذي وصحَّحه، وابن ماجَهْ، قوله: (إذا رفَّأ)؛ أي: أحَبَّ أن يدعوَ له بالرِّفاء.
ولقوله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: «بارك اللهُ لك، أولِمْ ولو بشاةٍ»؛ متفق عليه.
ويكونُ هذا الدعاءُ بعد العقد.
فإذا زُفَّتْ إليه، قال: «اللهمَّ إنِّي أسألُك خيرَها، وخيرَ ما جبَلتَها عليه، وأعوذُ بك من شرِّها، وشرِّ ما جبَلتَها عليه»؛ لِما روى عبدُ الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ أن النبيَّ ﷺ قال: «إذا تزوَّجَ أحدُكم أو اشترى خادمًا، فليقُلِ: اللهمَّ إنِّي أسألك خيرَها، وخيرَ ما جبَلتَها عليه، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما جبَلتَها عليه، وإذا اشترى بعيرًا، فليأخذ بذِروة سَنامه، وليقُلْ مثلَ ذلك»؛ رواه أبو داود، وابن ماجَهْ، وصحَّحه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وروت عائشةُ رضي الله عنها، قالت: تزوَّجني النبيُّ ﷺ، فأتتني أمِّي، فأدخلتني الدار، فإذا نسوةٌ من الأنصار في البيت، فقلنَ: (على الخيرِ والبركة، وعلى خيرِ طائرٍ)؛ رواه البخاري.