تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحيض والاستحاضة والنفاس

107- الحيض : " هو دم طبيعة وجبلَّة يخرج من قعر الرحم في أوقات معلومة "(1).

وهو في الأصل غذاء للجنين ، ولهذا فالمرأة في الغالب إذا حملت احتبس الدم فلم تَحِض .

وقد يسمى الحيض بالطمْث والعِرَاك والنِّفاس(2) 0

107- ليس هناك سنًّ محددُّ في الشرع لا يأتي الحيضُ المرأةَ قبله ، وإن كان الغالب أنه لا أقلَّ من تسع سنين .

كما أنه لا حدَّ للسنَّ الذي يقف عنده ، والأغلب أنه يقف عند الخمسين ، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام(3)، والشيخ ابن عثيمين(4). فمتى رأت المرأة الحيض فهي حائض ولو دون تسع سنين ، وهكذا لو استمر معها بعد الخمسين : إن كان على نفس هيئته ووقته فهو حيض ، أما إذا اضطرب بعد هذا السن فهو دم استحاضة (فساد) 0

الدليل : قوله تعالى : ? واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ... ? فقوله : ? يئسن من المحيض ? وكذلك قوله ? لم يحضن ? ليس فيه تحديد بسن معين ؛ بل العبرة بوجود الدم .

109- الأصل أن الحامل لا تحيض كما سبق لكن لو نزل منها دم فهو على حالين :

أ- إذا كان الذي ينزل عبارة عن صفرة أو كدرة أو شيء متغيرَّ ؛ فهذا دم فساد لا يمنع صلاة ولا صياماً ، ويباح لزوجها إتيانها .

(1) الروض المربع 1/493

(2) المجموع 2/380

(3) الفتاوى 19/237

(4) مجموعة رسائل للمرأة المسلمة للشيخ ابن عثيمين ص 43

المختصر الوافي في أحكام الطهارة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر الوافي في أحكام الطهارةص ٥٢