والبولُ وقضاءُ الحاجة في هذا الماء أشدُّ في النهي .
4-يجوز للرجل أن يغتسل بما تبقى من الماء الذي اغتسلت منه المرأة ، كما أنه يجوز للمرأة أن تغتسل بما تبقى من الماء الذي اغتسل منه الرجل .
الدليل: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال : " اغتسل النبي - صلى الله عليه وسلم - بفضل ميمونة " رواه مسلم ، ولأصحاب السنن :
" اغتسل بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جَفْنةٍ فجاء يغتسل منها فقالت إني كنت جنباً، فقال : "إن الماء لا يُجنِب "(1).
5- لُعاب الكلب نجس . وإذا ولغ في الإناء وجب أن يراق ما في هذا الإناء ثم يغسل الإناء سبع غسلات أولاها بالتراب الممزوج بالماء ، ثم يُتْبَع بست غسلات بالماء .
وهذا الحكم خاص بالكلب دونه غيره .
الدليل : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - : " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب " رواه مسلم 0
وجسد الكلب طاهر غير نجس وإنما النجاسة في لعابه وروثه وبوله ، وهو قول أبي حنيفة (2) ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية(3) .
وعلى هذا : مَنْ مَسَّ الكلب فلا ينتقض وضوؤه ، ولا يجب عليه غسل يده ؛ حيث إن الكلاب كانت تقبل وتدبر في المسجد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة أنهم كانوا يتوقون من مسَّها ، ولو كانت نجسة لوجب البيان ، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز 0
6-الماء الذي ولغ فيه الكلب إذا لم يتغير فهو طاهر ، وهي رواية عن الإمام مالك(4) ، أما إن تغيرَّ فهو نجس .
الدليل : عموم حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - السابق قال- صلى الله عليه وسلم - : " إن الماء طهور لا ينجسه شيء " رواه الترمذي .
(1) صححه الألباني في إرواء الغليل 1/64
(2) حاشية ابن عابدين 1/322
(3) الفتاوى 21/530
(4) بداية المجتهد 1/58