ويمكن معرفة وجود النجاسة ( لعاب الكلب ) برؤيتها طافية على سطح الماء ؛ حيث تظهر هناك لزوجة بيّنة ، أو تكون هناك رائحة مميزة تدل على وجود هذا النوع من النجاسة .
أما إن كان الإناء صغيراً وولغ فيه الكلب فالأحوط أن يقال بنجاسة الماء الذي فيه 0
7- سؤر الهرّة (لعابها) طاهر . فلو شَرِبَتْ من إناء فإنه لا ينجس وهو مذهب الجمهور(1) .
الدليل : حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال : قال - صلى الله عليه وسلم - في الهرة : " إنها ليست بِنَجَس ، إنما هي من الطوافين عليكم " رواه أهل السن(2) 0
8- تطهير النجاسة يختلف بحسب نوعها : فقد يكون تطهيرها عن طريق غسلها بالماء وهذا هو الأكثر ، وقد يكون بالريح أو بالشمس أو بالتراب كما إذا عَلِقَتْ النجاسة بالحذاء ، وقد يكون بالنَّزْح(3)، أو بإضافة ماء طهور عليها حتى تذهب عينُ تلك النجاسة . وهذا كما لو وقعت النجاسة في ماء ويراد استعمال هذا الماء . ويمكن أن يكون التطهير بالوسائل الحديثة إذا كانت طاهرة في نفسها 0
الدليل : حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في قصة بول الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُصَبَّ على بوله ذنوبُ(4) من ماء فأهريق عليه " متفق عليه 0
الدليل على التطهير بالتراب :أن امرأة من بني عبد الأشهل قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن لنا طريقاً منتنة فماذا نفعل إذا أمطرنا؟ قال : " أليس بعدها طريق هو أطيب منها "؟ قالت : بلى ؛ قال فهذه بهذه " رواه أبو داود (5) .
(1) الاستذكار 1/203 ، المجموع 1/225 ، المغني 1/70
(2) وحسن إسناده الشيخ ابن باز في حاشيته على بلوغ المرام ج1/61
(3) كما لو كانت النجاسة وقعت في ماء فتزال منه ويُنزَح من الماء بقدر ما يذهب أثر النجاسة .
(4) الذنوب : الدلو الكبيرة ( معالم السنن 1/100)
(5) وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم ( 512)