مسنونة (1): وهي أن يسمي ثم ينوي بقلبه أن يغتسل غُسْل كذا ، ثم يغسل كفيه ثلاثاً ، ثم يفْرِغ الماء بيده اليمنى على الشمال فيغسل فرجه ، ثم يدلك يده بالتراب(2) ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ، ثم يأخذ بيديه الماء ويروِّي أصول شعر رأسه ، ثم يصب على رأسه ثلاث حفنات من الماء ، ثم يفيض الماء على سائر جسده . ويستحب له أن يبدأ باليمين من أعضائه .
الدليل : حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين . وقد ورد فيه ذكر صفة غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - قريباً مما ذُكِر آنفاً .
وإن كان في مكان فيه تراب فإنه يبتعد قليلاً ويغسل قدميه بعد انتهائه من الغسل كما جاء في حديث ميمونة المتفق عليه .
89- الغُسْل بالنسبة للمرأة كالرجل تماماً ولا يشترط أن تنقض شعر رأسها، سواء في غسل الجنابة أو الحيض ؛ بل يكفيها أن تفيض الماء على رأسها ثلاث مرات وتغمره بالماء وتدلكه عند كل مرة دلكاً شديداً
حتى يبلغ الماء رأسها ، وهو قول أكثر الفقهاء(3)،واختاره الشيخ ابن باز(4).
الدليل : حديث أم سلمة رضي الله عنها حين قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : " إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيض والجنابة ؟ قال : لا إنما يكفيكِ أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين" رواه مسلم .
90- إذا دخل الكافر في الإسلام وجب عليه الاغتسال ، وهو مذهب المالكية (5)والحنابلة (6)ورجحه الشيخ السعدي(7) .
الدليل : حديث قيس بن عاصم - رضي الله عنه - قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر " رواه أبوداود (8).
(1) وهذه الصفة عامة لكل غسل : كالجنابة والجمعة ، وكذلك للطهارة من الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة .
(2) ويقوم مقامه الصابون
(3) المغني 1/300
(4) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 10/ 182
(5) مواهب الجليل 1/ 453
(6) المغني 1/275
(7) فقه ابن سعدي 1/ 282
(8) وصححه الألباني في إرواء الغليل 1/164