91- غسل يوم الجمعة سنة مؤكدة عند جمهور أهل العلم (1) .
أما من به رائحة تؤذي المصلين فيجب عليه الغسل ، وهو قول شيخ الإسلام(2) .
الدليل : على عدم الوجوب حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - : " من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل " رواه أحمد أبو داود(3) .
وأما الأحاديث الآمرة بالغسل فمحمولة على الاستحباب أو على وجوبه في حق من به رائحة مؤذية .
92- يسنّ لمن كانت عليه جنابة وأراد أن ينام ويؤخر الغسل أن يتوضأ قبل ذلك ، ولا يلزمه الغسل(4) .
الدليل : حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة " متفق عليه .
أما النوم للجنب بدون وضوء فمكروه وهو الصحيح عند الحنابلة(5) واختاره شيخ الإسلام(6) 0
93- المرأة إذا كان عليها غسلان كغسل الجنابة والحيض ونَوَت رفع الاثنين أجزأها ذلك ، وكذلك من نوى رفع الجنابة وغسل الجمعة أو العيد صحَّ .
ومن اغتسل وهو ينوي رفع الحدث الأكبر أجزأه ذلك عن الأصغر وارتفع ، وهو قول الجمهور (7)واختيار الشيخ السعدي(8) . ولا يلزمه الوضوء بعد الغسل وإن فعل فحَسَن .
(1) المغني 3/225 ، المجموع 2/232 . أما حديث أبي سعيد في الصحيحين " غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم " فيقول الشيخ ابن باز _ رحمه الله _ : " معناه عند أكثر أهل العلم متأكد ، كما تقول العرب : ( العدة دين وحقك عليَّ واجب )، ويدل على هذا اكتفاؤه - صلى الله عليه وسلم - بالوضوء في بعض الأحاديث " مجموع فتاوى ابن باز 4/102.
(2) الإنصاف 2/117
(3) حسنه شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند ( 20174) ، وحسنه الألباني كذلك في تحقيقه مشكاة المصابيح حديث رقم ( 540)
(4) زاد المعاد 1/154
(5) الإنصاف 2/153
(6) الفتاوى 21/343
(7) المغني 1/ 292
(8) المختارات الجلية ص 30