68- مسّ المرأة بشهوة أو بدون شهوة لا ينقض الوضوء إلا إن خرج من أحدهما شيء بسبب ذلك فينتقض الوضوء حينئذٍ ، وهو قول أبي حنيفة (1)، والرأي الأخير لشيخ الإسلام(2)، ورجحه الشيخ ابن باز(3).
الدليل : على عدم النقض لغير شهوة : حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهي في قبلته فإذا سجد غمزها فقبضت رجلها وإذا قام بسطتها " رواه الشيخان .
وأما الدليل على عدم النقض لشهوة : فحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " رواه أحمد وأبوداود (4) (5)0
69- من شك : هل انتقض وضوؤه أم لا فهو طاهر ؛ لأن الأصل بقاء الطهارة .(6)
الدليل : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - : " إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه : أخرج شيء أم لا ؟ فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً " رواه مسلم .
70- مسُّ الذكر لا ينقض الوضوء لكنّ الوضوءَ منه مستحبٌ . وهذا أحوط ، وهو مذهب الحنفية(7)،
ورواية عن الإمام أحمد(8)،رجحها شيخ الإسلام(9)، واختارها الشيخ ابن عثيمين(10).
(1) بدائع الصنائع 1/131
(2) الاختيارات ص28
(3) فتاوى ابن باز 4/83
(4) وصححه الألباني في صحيح أبي داود حديث رقم ( 179) ، وكذلك قوى إسناده الشيخ ابن باز.في حاشيته على بلوغ المرام 1/98
(5) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال : " لكن حُمل على أنه تقبيل شفقة ورحمة وغمزة لها ليس لشهوة ، وقد قرأ بعض القراء السبعة قول الله تعالى ( أو لَمَسْتم النساء ) من اللمس بشهوة جمعاً بين القراءتين "
(6) شفاء العليل 1/294
(7) المغني 1/ 241
(8) مسائل أحمد براواية عبد الله ص16
(9) الفتاوى 21/241، الاختيارات ص28
(10) الشرح الممتع 1/ 234