66- كل خارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء كالقيء والصديد والقيح والدم (1) إلا إذا كان الذي خرج من غير السبيلين بولٌ أو غائط ، كمن لا يستطيع التبول والتغوط من مكانهما الطبيعي كحال بعض المرضى ، فهذا ينتقض وضوؤه بخروج البول والغائط 0 وهو مذهب الإمام مالك والشافعي(2) واختاره شيخ الإسلام(3) .
الدليل على عدم نقض ما خرج من غير السبيلين للوضوء : عدم ثبوت ما يدل على ذلك ، فالأصل عدم النقض حتى يثبت الدليل (4) (5).
67- خروج الريح أو الصوت من الدبر ناقض من نواقض الوضوء .
الدليل : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - : " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " رواه أحمد والترمذي(6) 0
أما خروج الريح من القبل فالصواب أنه لا يعدَّ ناقضاً (7)0
(1) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال: " اليسير كنقطة أو نقطتين "
(2) مواهب الجليل 1/ 422 ، الإقناع في حل الفاظ أبي شجاع 1/163 ، سبل السلام 1/123 ، السيل الجرار 1/97
(3) الفتاوى 21/222
(4) وأما حديث " من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ ، ثم ليبن على صلاته " رواه ابن ماجة ، فهو حديث ضعيف انظر ( ضعيف ابن ماجة حديث رقم( 225) وضعيف الجامع حديث رقم (5426 )
(5) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال: " لكن في الرعاف قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أحدث أحدكم فليمسك بأنفه ولينصرف " صححه الألباني في " المشكاة " وهو دليل على أنهم إذا رعف أحدهم أمسك بأنفه وانصرف فيكون الرعاف ناقضا ويلحق به بقية الدماء إذا كثرت "
(6) وصححه شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند حديث رقم ( 10092)
(7) قال الشيخ ابن عثيمين في ( مجموع الفتاوى 4/197): " لا ينقض الوضوءَ الهواءُ الخارج من فرج المرأة ؛ لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر"