سلطانيه، الأَوَّلُ: السَّكْتُ عَلَى الْهَاءِ الأُولَى، وَالثَّانِي: إِدْغَامُ الْمِثْلَيْنِ الصَّغِيرُ، أَيْ إِدْغَامُ الْهَاءِ الأُولَى فِي الثَّانِيَةِ مَعَ تَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ، وَقَدْ سَبَقَ - فِي بَابِ أَوْجُهِ الْبَسْمَلَةِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ - مَا يَجُوزُ لِحَفْصٍ مِنَ السَّكْتِ عَلَى آخِرِ الأَنْفَالِ ثُمَّ الْوَصْلُ بِأَوَّلِ التَّوْبَةِ. وَأَمَّا طَرِيقُ الشَّاطِبِيَّةِ فَقَدِ اخْتُصَّ بِالسَّكْتِ وَجْهًا وَاحِدًا وَصْلاً فِي الْمَوَاضِعِ التَّالِيَةِ (1):
أ - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا﴾ (سُورَةُ الْكَهْفِ آيَةُ 1، 2).
ب - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
(سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ آيَةُ 14).
جـ - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾
(سُورَةُ يس آيَةُ 52).
بَابُ السَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ
جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الطَّيِّبَةِ نَوْعٌ آخَرُ لِلسَّكْتِ، وَهُوَ السَّكْتُ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ، وَفِيهِ نَوْعَانِ: السَّكْتُ الْعَامُّ وَالْسَّكْتُ الْخَاصُّ. (1)
النَّوْعُ الأَوَّلُ: السَّكْتُ الْعَامُّ
وَهُوَ السَّكْتُ عَلَى اللامِ السَّاكِنَةِ قَبْلَ الْهَمْزِ فِي (أَلْ) كَالسَّكْتِ عَلَيْهَا فِي كَلِمَةِ: ﴿الْأَرْضَ﴾، أَوْ فِي كَلِمَةِ: ﴿الْآَخِرَةِ﴾، وَالسَّكْتِِ عَلَى الْيَاءِ السَّاكِنَةِ قَبْلَ الْهَمْزِ فِي كَلِمَةِ:
(1) هَذِهِ الْمَوَاضِعُ لِرِوَايَةِ حَفْصٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّاطِبِيَّةِ، وَأَمَّا مَا سِوَاهُ مِنْ طُرُقٍ فَفِيهَا خُلْفٌ بَيْنَ الإِدْرَاجِ وَالسَّكْتِ، كَمَا سَتَرَى فِي الْجَدَاوِلِ الْمُبَيَّنَةِ لِلطُّرُقِ وَالأَوْجُهِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ.