4 - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ﴾ (الآيَةُ 28 مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ).
وَأَمَّا إِنْ وَقَعَتْ هَاءُ الضَّمِيرِ بَيْنَ مُتَحَرِكٍ وَغَيْرِ مُتَحَرِكٍ فَإِنَّهَا لا تُمَدُّ أَبَدًا نَحْوَ:
﴿فِيهِ هُدًى﴾، ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾، ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاِعِدَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ (سُورَةُ الْفُرْقَان آيَةُ 69)، فِإِنَّ هَاءَ الضَّمِيرِ هُنَا تُمَدُّ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ (*).
مَدُّ اللِِّينِ
هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِالْوَاوِ أَوَالْيَاءِ السَّاكِنَتَيْنِ، الْمَفْتُوحِ مَا قَبْلَهُمَا عِنْدَ الْوَقْفِ. وَحُكْمُهُ الْمَدُّ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ أَوْ أَرَبَعَ أَوْ سِتَ حَرَكَاتٍ مَعَ السُّكُونِ الْمَحْضِ عِنْدَ الْوَقْفِ، أََوِ الْوَقْفُ مَعَ الرَّوْمِ بِشُرُوطِهِ بِغَيْرِ مَدٍّ مُطْلَقًا، وَذَلِكَ فِي كُلِّ الطُّرُقِ عَنْ حَفْصٍ، وَأَمَّا عِنْدَ الْوَصْلِ فَلا يَجُوزُ الْمَدُُُّ مُطْلَقًا.
الأَمْثِلَةُ: ﴿الْبَيْتِ﴾، ﴿يَوْمٍ﴾، ﴿خَوْفٍ﴾، ﴿خَيْرٌ﴾.
قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ: (1)
وَاللِّينُ مِنْهَا الْيَا وَوَاوٌ سُكِّنَا ... إِنِ انْفِتَاحٌ قَبْلَ كُلٍّ أُعْلِنَا
مَدُّ الْفَرْقِ
هُوَ إِبْدَالُ هَمْزَةِ الْوَصْلِ مَعَ إِشْبَاعِ الْمَدِّ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلاثَةِ:
أ - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آَلذَّكَرَيْنِ﴾ (1) فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ سُورَةِ الأَنْعَامِ (آيَةُ 143، 144).
(1) (*) قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ ابْنُ أَمِين طَنْطَاوِيُّ حَفِظَهُ اللهُ: " وَالْمَدُّ فِي هَذِهِ الْهَاءِ مِنْ طَرِيقِ الرِّوَايَةِ لِحَفْصٍ "