وَكَانَتْ الْهَاءُ مَضْمُومَةً فَإِنَّهَا تُوصَلُ بِوَاوٍ، وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ مَكْسُورَةً فَإِنَّهَا تُوصَلُ بِيَاءٍ، وَتُمَدُّ هَذِهِ الوَاوُ وَكَذَلِكَ الْيَاءُ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ عِنْدَ الْوَصْلِ، وَلا وُجُودَ لأَحَدِهِمَا عِنْدَ الْوَقْفِ، وَتُسَمَّى الوَاوُ وَاوَ الصِّلَةِ، وَالْيَاءُ يَاءَ الصِّلَةِ، وَيُعْرَفُ هَذَا الْمَدُّ بِمَدِّ الصِّلَةِ الصَُغْرَى، وَإِلَيْكَ الأمْثِلَةََ لَهُ:
إِنَّهُ ﴿هُوَ﴾، ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ﴾، ﴿لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾.
وَأَمَّا إِذَا وَقَعَتْ هَاءُ الضَّمِيرِ قَبْلَ هَمْزَةٍ، فَلا بُدَّ مِنْ مَدِّ وَاوِ الصِّلَةِ وَيَاءِ الصِّلَةِ عِندَ الْوَصْلِ كَالْمَدِّ الْمُنْفَصِلِ حَرَكَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَ أَوْ أَرْبَعَ أَوْ خَمْسَ حَرَكَاتٍ (1) (1) - حَسْبَ الْوَجْهِ الَّذِي يُقْرَأُ بِهِ - وَهَذَا الْمَدُّ يُعْرَفُ بِمَدَّ الصِّلَةِ الْكُبْرَى، وَإِلَيْكَ الأمْثِلَةََ لَهُ:
اشْدُدْ ﴿بِهِ أَزْرِي﴾، ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ﴾، فَيَوْمَئِذٍ ﴿لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾.
وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَاعِدَة مَدِّ الصِّلَةِ بِقِسْمَيْهِ هَذِهِ الْمَوَاضِعُ؛ إِذِ الْهَاءُ فِيهَا تُقْرَأُ سَاكِنَةً لِحَفْصٍ:
1 - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (سُورَةُ الزُّمَرِ الآيَةُ 7).
2 - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾
(سُورَةُ الأَعْرَافِ آيَةُ 111).
3 - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾
(سُورَةُ الشُّعَرَاءِ الآيَةُ 36).
(1) (*) بَعْضُ هَذِهِ الأَنْوَاعِ مُنْدَرِجَةٌ تَحْتَ أَقْسَامٍ مَشْهُورَةٍ سَالِفَةِ الذِّكْرِ، كَمَدِّ الْفَرْقِ مَثَلاً؛ فَهْوَ فِي أَصْلِهِ مَدٌّ لازِمٌ كِلْمِيٌّ.
(1) نَصَّ طَرِيقُ الشَّاطِبِيَّةِ عَلَى جَوَازِ وَجْهَيْنِ فِي الْمُنْفَصِلِ التَّوَسُّطِ أَيْ أَرْبَعَ حَرَكََاتٍ أَوِ فُوَيْقِ الْمُتَوَّسِطِ أَيْ خَمْسَ حَرَكََاتٍ.