أَوَّلاً: أَنْ يَقَعَ حَرْفُ الْمَدِّ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، ثَانِيًا: أََنْ يَقَعَ حَرْفُ الْمَدِّ قَبْلَ سُكُونٍ أَصْلِيٍّ غَيْرِمَدْغَمٍ فِي نَفْسِ الْكَلِمَةِ، وَمِثَالُهُ الْوَحِيدُ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: ﴿((((((((((َ﴾ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ سُورَةِ يُونُسَ - صلى الله عليه وسلم - فِي الآيَتَيْنِ (51، 91).
قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ:
أَقْسَامُ لاَزِمٍ لَدَيْهِمْ أَرْبَعَهْ ... وَتِلْكَ كِلْمِيٌّ وَحَرْفِيٌّ مَعَهْ
كِلاَهُمَا مُخَفَّفٌ مُثَقَّلُ ... فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُفَصَّلُ
فَإِنْ بِكِلْمَةٍ سُكُونٌ اجْتَمَعْ ... مَعْ حَرْفِ مَدٍّ فَهْوَ كِلْمِيٌّ وَقَعْ
النَّوْعُ الثَّالِثُ: الْحَرْفِيُّ الْمُثَقَّلُ (1) (1)
هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِالْحَرْفِ الْمُقَطَّعِ فِي حَرْفٍ هِجَاؤُهُ عَلَى ثَلاثِةِ أَحْرُفٍ إِذَا وَقَعَ فِيهِ بَعْدَ حَرْفِ الْمَدِّ سُكُونٌ ثَابِتٌ وَصْلاً وَوَقْفًا وَأُدْغِمَ هَذَا السَّاكِنُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَحُكْمُهُ الإِشْبَاعُ أَيِ الْمَدَّ بِمِقْدَارِ سِتِّ حَرَكَاتٍ نَحْوَ: ﴿المر﴾، ﴿طسم﴾، وَالتَّفْصِيلُ فِي: ﴿المر﴾ أَنَّ الْمِيمَ مِنْ (لاَم) أُدْغِمَتْ فِي الْمِيمِ مِنْ (ميم) مَعَ الْغُنَّةِ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ، وَأَمَّا فِي:
﴿طسم﴾ فَإِنَّ النُّونَ مِنْ (سِين) أُدْغِمَتْ فِي الْمِيمِ مِنْ (مِيم) مَعَ الْغُنَّةِ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ.
النَّوْعُ الرَّابِعُ: الْحَرْفِيُّ الْمُخَفَّفُ
هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِالْحَرْفِ الْمُقَطَّعِ فِي حَرْفٍ هِجَاؤُهُ عَلَى ثَلاثِةِ أَحْرُفٍ إِذَا وَقَعَ فِيهِ بَعْدَ حَرْفِ الْمَدِّ سُكُونٌ ثَابِتٌ وَصْلاً وَوَقْفًا وَلَمْ يُدْغَمْ هَذَا السَّاكِنُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَحُكْمُهُ الإشْبَاعُ أَيِ الْمَدَّ بِمِقْدَارِ سِتِّ حَرَكَاتٍ نَحْوَ: ﴿الر﴾، ﴿ق﴾، ﴿يس﴾، ﴿حم﴾.
قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ:
(1) الْمَدُّ الْحَرْفِيُّ بِنَوْعَيْهِ لا يَقَعُ إِلا فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ الْمَبْدُوءَةِ بالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ، وَلا يَخْرُجُ الْمَدُّ الْحَرْفِيُّ بِنَوْعَيْهِ عَنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ الْمُكَوِّنَةُ لِلْجُمْلَةِ: (نَقَصَ عَسَلُكُمْ) أَوْ (سَنَقُصُّ عِلْمَكَ).