تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا، وَيُلاحَظُ أَنَّ الْهَمْزَ يُكْتَبُ فِي بَعْضِ الْكَلِمَاتِ قَبْلَ الألِفِ الْمَدِّيَّةِ بِقَلِيلٍ وَهَذَا يُوجِبُ الْمَدَّ بِمِقْدَارِ حَرَكَتَيْنِ نَحْوَ: ﴿لَآَتَوْهَا﴾، فَتَنَبَّهْ لِئَلا تَقْرَأَ الألِفَ الْمَدِّيَّةَ ألفًا مَشْكُولَةً.

4 - الْمَدُّ الَّلازِمُ

هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِحَرفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ الثَّلاثَةِ (1) إِذَا وَقَعَ حَرْفُ الْمَدِّ قَبْلَ سُكُونٍ أَصْلِيٍّ، وَحُكْمُهُ لُزُومُ الْمَدِّ بِمِقْدَارِ سِتِّ حَرَكَاتٍ (2) وَيَأْثَمُ تَارِكُهُ، قَالَ صَاحِبُ التُّحْفَةِ: (1)

وَلاَزِمٌ إِنِ السُّكُونُ أُصِّلاَ ... وَصْلاً وَوَقْفًا بَعْدَ مَدٍّ طُوِّلاَ

وَقَالَ الإمَامُ ابْنُ الْجَزْرِيِّ فِي مُقَدِّمَتِهِ:

فَلاَزِمٌ إِنْ جَاءَ بَعْدَ حَرْفِ مَدْ ... سَاكِنُ حَالَيْنِ وَبِالطُّولِ يُمَدْ

وَيَنْقَسِمُ الْمَدُّ اللازِمُ إِلَى أَرْبَعِةِ أَنْوَاعٍ:

النَّوْعُ الأَوَّلُ: الْكِِلْمِيُّ الْمُثَقَّلُ

هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِحَرفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ الثَّلاثَةِ بِمِقْدَارِ سِتِّ حَرَكَاتٍ بِشَرْطَيْنِ أَوَّلاً: أَنْ يَقَعَ حَرْفُ الْمَدِّ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، ثَانِيًا: أََنْ يَقَعَ حَرْفُ الْمَدِّ قَبْلَ سُكُونٍ أَصْلِيٍّ مَدْغَمٍ فِي نَفْسِ الْكَلِمَةِ نَحْوُ: ﴿(((((((((((﴾، ﴿الْحَاجِّ﴾، ﴿((((((﴾، ﴿أَتُحَاجُّونِّي﴾.

وَعَلامَةُ الْمَّدِّ الْكِلْمِي الْمُثَقَّلِ وَضْعُ شَدَّةٍ عَلَى الْحَرْفِ الَّذِي يَلِي حَرْفَ الْمَدِّ فِي كَلِمَةِ وَاحِدَةٍ.

النَّوْعُ الثَّانِي: الْكِِلْمِيُّ الْمُخَفَّفُ

هُوَ إِطَالَةُ الصَّوْتِ بِحَرفٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَدِّ الثَّلاثَةِ بِمِقْدَارِ سِتِّ حَرَكَاتٍ بِشَرْطَيْنِ،

(1) وَهَذَا بَالطَّبْعِ بِاسْتِثْنَاءِ الْمَدِّ الْحَرْفِيِّ الْمُثَقَّلِ فَإِنَّ حُرُوفَ مَدِّهِ هِيَ الثَّلاثَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالإِضَافَةِ إِلَى الْيَاءِ اللَّيِّنَةِ السَّاكِنَةِ الْمَفْتُوحِ مَا قَبْلَهَا وَكُلُ ذَلِكَ فِي الْحُرُوفِ الْمُكَوِّنَةِ لِلْجُمْلَةِ: (سَنَقُصُّ عِلْمَكَ) كَمَا سَيَأْتِي.

(2) وَهُوَ مَا يُسَمَّى بِالإِشْبَاعِ أَوِ الْمَدِّ أَوِ الطُّولِ.

المختصر المفيد في علم التجويد · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المختصر المفيد في علم التجويدص ٤٠