وَجَاءَ فِي كِتَابِ " الأَذْكَارِ " لِلنَّوَوَيِّ أَنَّهُ يُسَنُّ لِكُلِّ مَنْ قَرَأَ فِِي الصَّلاةِ أَوْ غَيْرِهَا إِذَا مَرَََّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَمِنَ الْعَذَابِ أَوْ مِنَ الشَّرِ أَوْ مِنَ الْمَكْرُوهِ، أَوْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ تَنْزِيهٍ لِلّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَزََّهَ فَقَالَ: سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَوْ جَلَّتْ عَظَمَةُ رَبِّنَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. ثُمَّ سَاقَ الدَّلِيلَ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ فَمَضَى فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ
قَالَ أَصْحَابُنَا - الشَّافِعِيَّةُ - يُسْتَحَبُّ هَذَا التَّسْبِيحُ وَالسُّؤَالُ وَالاسْتِعَاذَةِ لِلْقَارِئِ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا، وَلِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدُ لأَنَّهُ دُعَاءٌ فَاسْتَوُوا فِيهِ كَالتَّأْمِينِ [فِي تَعْلِيقَاتِ ابْنِ علانٍ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّلاةِ قَالَ: سُواءٌ كَانَتْ
فَرْضًا أَوْ نَفْلاً، خِلافًا لِلْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ] ثُمَّ قَالَ النَّوَوِيُّ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ
قَرَأَ ﴿(((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ أَنْ يَقُولَ: بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَإِذَا قَرَأَ {(((((((((((((((((((((((((((((((((
(((((((((((((((((((}:
بَلَى أَشْهَدُ. وَإِذَا قَرَأَ ﴿(((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ قَالَ: آمَنْتُ بِاللّهِ، وَإِذَا قَالَ ﴿((((((((((((((((((((((((((((﴾ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى. وَيَقُولُ هَذَا كُلَّهُ فِي الصَّلاةِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ أَدِلَّتَهُ فِي كِتَابِ " التِّبْيَانِ فِي آدَابِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ". ثُمَّ يُعَلِّقُ ابْنِ علانٍ بِقَوْلِهِ: الأَدَلَّةُ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِى دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِىِّ وَهِىَ تَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ مِمَّا يُقَالُ عِنْدَ آخِرِ كُلِّ مِنْ سُورَتَيِ التِّينِ وَالْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿(((((((((((((((((((((((((((﴾ (سُورَةُ الزُّمَرِ الآيَةُ 36). 11 - هَلْ تَجُوزُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مُتَرْجَمًا فِي الصَّلاةِ؟ أَجَابَ الشَّيْخُ عَطِيَّةُ صَقْر رَحِمَهُ اللهُ: مِنَ الْمَعْلُوم أَنَّ قِرَاءَةَ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ فِي الصَّلاةِ رُكْنٌ مِنْْ
أََرْكَانِهَا لا تَصِحُّ بِدُونِهِ، وَقَدْ حَدَّدَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ هَذَا الرُّكْنَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ؛ لِعِدَّةِ نُصُوصٍ مِنْهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ