يعلمه.
ولذا جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك من أسباب البركة، كما في حديث حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» (1).
وأثنى على التاجر الصدوق في بيعه وشرائه فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء» (2).
وذم التاجر الكاذب الفاجر، عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً إلا من اتقى الله وبر وصدق» (3).
5 - إيفاء المكيال والميزان والحذر من بخسهما:
نهى الله سبحانه وتعالى البائعين والمشترين عن خلق ذميم، كان قد تأصل في المعاملات التجارية بين الناس في المدينة قبل مقدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إليها، ألا وهو التطفيف في الكيل والميزان.
وتوعد المطففين بالعذاب المهين، فقال تعالى: {وَيْلٌ
(1) رواه البخاري (1973) ومسلم (1532).
(2) رواه الترمذي (1209) وصححه الألباني.
(3) أخرجه الترمذي (1210) وقال حديث حسن صحيح.