أحوال السلف الصالح في الأسواق
لقد أخبر الله تعالى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الأنبياء أنهم كانوا يمشون في الأسواق:
فقال تعالى: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ [الفرقان:7].
وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ [الفرقان:20].
وذكر عن الصالحين أن تجارتهم لم تكن تلهيهم عن ذكر الله وعن الصلاة، قال الله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور:37] عن سالم بن عبد الله أنه نظر إلى قوم في السوق قاموا وتركوا بياعاتهم إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (1).
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: (نعم صومعة المسلم بيته يكف بصره وفرجه، وإياكم والأسواق فإنها تلغي
(1) رواه الطبري (19/ 192).