تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) وَيُقْسِمُ تَعَالَى بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي هَذَا الكَوْنِ مِمَّا يَشْهَدُهُ النَّاسُ وَيَرَوْنه

قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) لُعِنَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ، وَقَاتَلَهُمُ اللهُ تَعَالَى (وَهَذَا جَوَابُ القَسَمِ)

وَالأُخْدُودُ حُفْرَةٌ فِي الأَرْضِ. وَأَصْحَابُ الأُخْدُودِ هُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ يَهُودِ اليَمَنِ عَمَدُوا إِلَى مَنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِدِينِ المَسِيحِ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَكْرَهُوهُمْ عَلَى الارْتِدَادِ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَفَرُوا حُفْرَةً فِي الأَرْضِ (أُخْدُوداً) أَضَرَمُوا فِيهَا نَاراً عَظِيمَةً، وَوَقَفُوا بِالمُؤْمِنِينَ عَلَى النَّارِ، فَمَنْ قَبِلَ مِنَ المُؤْمِنِينَ الارْتِدَادَ عَنْ دِينِهِ أَطْلَقُوهُ، وَمَنْ رَفَضَ أَلْقَوْهُ فِي النَّارِ، فَلَعَنَ اللهُ مَنْ قَامُوا بِهَذَا العَمَلِ المُنْكَرِ.

النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) وَأَصْحَابُ الأُخْدُودِ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ التِي فِيهَا مِنَ الحَطَبِ الكَثِيرِ مَا يَشْتَدُّ بِهِ لَهِيبُهَا.

إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَكَانَ هَؤُلاَءِ المُجْرِمُونَ قَاعِدِينَ حَوْلَ النَّارِ، يُشْرِفُونَ عَلَى تَعْذِيبِ المُؤْمِنِينَ.

وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَكَانَ الطُّغَاةُ الذِينَ أَمَرُوا بِإِحْرَاقِ المُؤْمِنينَ يُشَاهِدُونَ مَا يَفْعَلُهُ أَتْبَاعُهُمْ بِالمُؤْمِنِينَ.

وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) وَلَمْ يَكُنْ لِهَؤُلاَءِ المُؤْمِنِينَ مِنْ ذَنْبٍ يُسَبِّبُ نِقْمَةَ الطُّغَاةِ عَلَيْهِمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِرَبِّهِم العَزِيزِ، الذِي يُخْشَى عِقَابُهُ المُنْعِمِ، الذِي يُرْجَى ثَوَابُهُ.

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9) وَاللهُ تَعَالَى هُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعِزَّةِ وَالحَمْدِ لأَنَّهُ مَالِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، فَلاَ مَهْرَبَ لِهَؤُلاَءِ الظَّالِمِينَ مِنْهُ، وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ خَلْقِهِ، وَمُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ.

مغزى الآيات

1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء.

2 - فضل يومي الجمعة وعرفة.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ٧٠