تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 ... وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا ... أي ليس له مثيل ولا شبيه، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. شرح الآيات:

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمَنْ سَأَلَكَ مُسْتَهْزِئاً: صِفْ لَنَا رَبَّكَ: إِنَّ رَبِّي هُوَ الوَاحِدُ الأَحَدُ، المُنَزَّهُ عَنِ التَّعَدُّدِ، وَعَنِ الزَّوْجَةِ وَالصَّاحِبَةِ وَالوَالِدِ وَالوَلَدِ.

اللَّهُ الصَّمَدُ (2) وَهُوَ الذِي يَقْصدُهُ العِبَادُ فِي الحَاجَاتِ، وَيَتَوَّجَّهُونَ إِلَيهِ بِالدُّعَاءِ وَالرَّجَاءِ فِيمَا أَهَمَّهُمْ وَأَغَمَّهُمْ.

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) تَنَزَّهَ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ. وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ المَلاَئِكَةَ بَنَاتُ اللهِ. وَرَدَّ عَلَى مَزَاعِمِ النَّصَارَى الذِينَ جَعَلُوا المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، وَعَلَى اليَهُودِ الذِينَ قَالُوا: إِنَّ عُزَيْراً هُوَ ابْنُ اللهِ. وَاللهُ تَعَالَى لَمْ يُولَدْ لأَنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي مَجَانَسَتَهُ لِسِوَاهُ، كَمَا يَقْتَضِي سَبْقَ العَدَمِ قَبْلَ الوُجُودِ، تَنَزَّهَ اللهُ عَنْ ذَلِكَ.

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلاَ مَثِيلٌ. وَفِي هَذَا نَفْيٌ لِمَا يَعْتَقِدَهُ بَعْضُ المُبْطِلِينَ مِنْ أَنَّ للهِ نِدّاً فِي أَفْعَالِهِ كَمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ بَعْضُ مُشْرِكِي العَرَبِ الذِينَ جَعَلُوا المَلاَئِكَةَ شُرَكَاءَ للهِ.

مغزى الآيات

1 - معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته.

2 - تقرير التوحيد والنبوة.

3 - بطلان نسبه الولد إلى الله تعالى.

4 - وجوب عبادته تعالى وحده لا شريك له فيها، إذ هو الله ذو الألوهية على خلقه دون سواه

- - - - - - - - - - -

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ١٧٤