تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 ... سَاهُونَ ... يؤخرون الصلاة عن وقتها

6 ... يُرَاءُونَ ... لا يخلصون في عبادتهم لله تعالى

6 ... يَمْنَعُونَ ... لا يعطون

6 ... المَاعُونَ ... الزكاة، الماء، ما ينتفع به من متاع البيت

شرح الآيات:

أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) هَلْ تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَعْرِفَ ذَلِكَ الذِي يَكْفُرُ بِالقِيَامَةِ وَالبَعْثِ وَالنُّشُورِ؟

فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَهُنَا يَصِفُ تَعَالَى ذَلِكَ الكَافِرَ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ فَيَقُولُ: إِنَّهُ هُوَ الذِي يَدْفَعُ اليَتِيمَ دَفْعاً، وَيَزْجُرُهُ زَجْراً عَنِيفاً إِنْ جَاءَهُ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيئاً أَوْ حَاجَةً، وَذَلِكَ احْتِقَاراً لِشَأْنِهِ وَاسْتِعْلاَءً عَلَيْهِ.

وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَهُوَ بَخِيلٌ لاَ يُطْعِمُ الفَقِيرَ المِسْكِينَ الذِي لاَ يَجِدُ مَا يَأْكُلُ، وَلاَ يَحُثُّ غَيْرَهُ عَلَى إِطْعَامِهِ.

فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) فَالوَيْلُ والعَذَابُ لِمَنْ يُؤَخِّرُونَ أَدَاءَ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا، وَالوَيْلُ لِلَّذِينَ يُؤَدُّونَ الصَّلاَةَ بأَجْسَامِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ، وَقُلُوبُهُمْ غَائِبَةٌ بَعِيدَةٌ عَنِ الخُشُوعِ، وَعَنْ تَدَبُّرِ مَعَانِي مَا يَقْرَؤُونَ.

الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) فَيُؤَخِّرُونَ أَدَاءَ الصَّلاَةِ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ يُصَلُّونَ وَقُلُوبُهُم بَعِيدَةٌ عَنِ الخُشُوعِ فَلاَ يَكُونَ لِلصَّلاَةِ أَثَرٌ فِي نُفُوسِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ.

الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَهُمْ إِلَى جَانِبِ البُخْلِ وَالقَسْوَةِ فِي مَعَامَلَةِ اليَتِيمِ وَالمِسْكِينِ، وَإِلى جَانِبِ أَدَائِهِم الصَّلاَةَ، وَهُمْ سَاهُونَ، وَمِنْ غَيْرِ اسْتِحْضَارِ قُلُوبِهِمْ، فَإِنَّهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مُرَاؤُونَ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ طََلَباً لِحَمْدِ النَّاسِ، وَثَنَائِهِمْ عَلَيْهِمْ.

وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) وَهُمْ إِلَى جَانِبِ هَذَا كَلِّهُ لُؤَمَاء يَكْرَهُونَ الخَيْرَ للنَّاسِ، وَيَمْنَعُونَ مَعْرُوفَهُمْ عَنْهُمْ، فَيَمْتَنِعُونَ عَنْ إِعَارَةِ الفُقَرَاءِ مِنْ جِيرَانِهِمْ مَا هُمْ بِحَاجَةٍ إِلَيهِ فِي مَعَاشِهِمْ كَالقِدْرِ لِلطَّبْخِ، وَالأَدَوَاتِ لِلعَمَلِ.

مغزى الآيات

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ١٦١