تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 ... نَخِرَةً ... بالية

13 ... زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ... صيحة واحدة وهي نفخة البعث من القبور

14 ... هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ... أحياء على وجه الأرض

شرح الآيات:

وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) بَدَأَ اللهُ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالقَسَمِ بِبَعْضِ مَخْلُوقَاتِهِ إِظْهَاراً لِعَظَمَةِ شَأْنِهَا، عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللهِ مُحَمَّدُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَمْرِ البَعْثِ، وَعَرْضِ الخَلاَئِقِ عَلَى رَبِّهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيُجَازِيَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ .. هُوَ حَقٌّ لاَ رَيْبِ فِيهِ، وَسَيَكُونُ يَوْمُ القِيَامَةِ يَوْماً تَعْظُمُ فِيهِ الأهْوَالُ، وَتَخْشَعُ فِيهِ الأَبْصَارُ .. وَالنَّازِعَاتُ هِيَ المَلاَئِكَةُ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ البَشَرِ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَنْزِعُ المَلاَئِكَةُ رُوحَهُ وَتَأْخُذُهَا بِعُسْرٍ، فَتَغْرَقُ فِي نَزْعِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ رُوحَهُ بِسُهُولَةٍ، وَكَأَنَّمَا حَلَّتْهُ مِنْ نِشَاطٍ.

وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَمِنَ المَلاَئِكَةِ مَنْ تَنْشِطُ أَرْوَاحَ البَشَرِ وَتَاْخُذُهَا بِسُهُولَةٍ وَرِفْقٍ، وَكَأَنَّمَا تَحُلُّهَا مِنْ نِشَاطٍ.

وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِي تَحدِيدِ مَعْنَى السَّابِحَاتِ هُنَا:

- فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا المَلاَئِكَةُ.

- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا النُّجُومُ السَّائِرَةُ فِي أَفْلاكِهَا سَيْراً هَادِئاً كالسَّبْحِ فِي المَاءِ.

- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا السُّفُنُ السَّابِحَةُ فِي المَاءِ.

فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) وَفِي تَفْسِيرِ مَعْنَاهَا أَقْوَالٌ:

- فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا المَلاَئِكَةُ سَبَقَتْ إِلَى الإِيْمَانِ والتَّصْدِيقِ، أَوْ سَبَقَتْ بِالأَرْوَاحِ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا فِي الجَنَّةِ أَوِ النَّارِ.

- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا الخَيْلُ تَسْبِقُ فِي سَبِيلِ اللهِ.

- وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّهَا النُّجُومُ المُسْرِعَاتُ عَنْ غَيِرهَا فِي سَبْحِهَا.

فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) قِيلَ إِنَّ المُدَبِّرَاتِ هُنَا تَعْنِي المَلاَئِكَةَ تُدَبِّرُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ بِأَمْرِ رَبِّهَا.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ١٦