قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ، وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ: عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا" (1).
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) وَقَدْ حَدَثَ كُلُّ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمرَهَا بِأَنْ تَتَزَلْزَلَ وَتَنْشَقَّ وَتَتَحَدَّثَ بِمَا فَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى ظَهْرِهَا فَأَطَاعَتْ أَمْرَ رَبِّهَا.
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) وَيَوْمَ تَتَزَلْزَلُ الأَرْضُ، وَتَنْدَكُّ، وَيَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى المَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ، وَيَجْمَعُهُمْ لِلْحِسَابِ وَيَقْضِي بَيْنَهُمْ بِعَدْلِهِ المُطْلَق، فَيَرْجِعُ النَّاسُ عَنْ مَوْقِفِ الحِسَابِ (يَصْدُرُ النَّاسُ) أَصْنَافاً مُتَمَايِزِينَ، فَيَكُونُ المُحْسِنُونَ مَعاً، فِي طَرِيقِهِمْ إِلى دَار المَثُوَبَةِ، وَيَكُونُ الطُّغَاةُ المُجْرِمُون وَالمُسيئُونَ فِي طَرِيقِهِمْ إِلَى دَارِ العُقُوبَةِ لِيُلاَقُوا جَزَاءَ مَا عَمِلُوهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) فَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ خَيْرٍ فَإِنَّهُ سَيَجِدُ ثَوَابَهُ مَهْمَا كَانَ حَقِيراً، حَتَّى وَلَوْ كَانَ فِي وَزْنِ الذَّرَّةِ
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) وَمَنْ عَمِلَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ سُوءٍ فَإنَّهُ وَاجِدٌ جَزَاءَهُ عِنْدَ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ
مغزى الآيات
1 - تقرير عقيدة البعث والجزاء.
2 - الانقلاب الكوني الذي يتعجب منه الإنسان.
3 - تشهد الجمادات على الإنسان بما فعل من خير شر.
4 - تُمحَّصُ الصدور ويخرج ما فيها وتجازى عليها.
5 - في يوم الزلزلة يذهب الناس من مخارج قبورهم إلى الموقف، بعضهم إثر بعض
- - - - - - - - - - -
(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (16/ 360) (7360) حسن لغيره