تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) اقْرَأَ يَا مُحَمَّدُ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مُفَتَتِحاً قِرَاءَتكَ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي لَهُ وَحْدَهُ القُدْرَةُ عَلَى الخَلْقِ.

خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) وَرَبُّكَ هُوَ الذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ، السَّوِيَّ القَوِيَّ، مِنْ نُطْفَةٍ تَنْطَلِقُ مِنْ صُلْبِ الرَّجُلِ فَتَسْتَقِرُّ فِي رَحمِ الأُنْثَى، فَتَتَطَوَّرُ بَعْدَ أَيَّامٍ، وَتُصْبِحُ عَلَقَةً (كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى)،ثُمَّ يَسْتَمِرُّ التَّطَوُّرُ فِي خَلْقِ الإِنْسَانِ حَتَّى يَتَكَامَلَ وَيُولَدَ طِفْلاً.

اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) وَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ مِنَ القِرَاءَةِ (اقْرَأْ)،وَرَبُّكَ الأَكْثَرُ كَرَماً وُجُوداً لِكُلِّ مَنْ يَرْتَجِي مِنْهُ الإِعْطَاءُ، فَهُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يُيَسِّرَ عَلَيْكَ نِعْمَةَ القِرَاءَةِ.

الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) وَهُوَ تَعَالَى الذِي عَلَّم الإِنْسَانَ أنْ يَكْتُبَ بِالقَلَمِ، وَجَعَلَ الكِتَابَةَ بِالقَلَمِ وَسِيلَةً لإِدْرَاكِ الإِنْسَانِ العُلُومَ، وَالمَعَارِفَ، حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ، وَبِفَضْلِ القَلَمِ حُفِظَتِ العُلُومُ، وَانْتَقَلَتْ فِي الأَرْضِ مِنْ صِقْعٍ إِلَى صِقْعٍ.

عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) وَقَدْ عَلَّمَ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ جَمِيعَ مَا هُوَ مُتَمَتِّعٌ بِهِ مِنَ العُلُومِ، وَكَانَ فِي بَدءِ أَمْرِهِ لاَ يَعْلَمُ شَيئاً.

كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ الإِنْسَانَ يَطْغَى، وَيَخْرُجُ عَنِ الحَدِّ الذِي يَجِبُ أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ، وَيَسْتَكْبِرُ عَنِ الخُشُوعِ وَالخُضُوعِ للهِ، وَيَتَطَاوَلُ عَلَى عِبَادِ اللهِ بِالأَذَى

أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) وَهَذَا الإِنْسَانُ يَتَطَاوَلُ وَيَتَجَبَّرُ إِذَا رَأَى نَفْسَهُ قَدِ اسْتَغْنَى وَكَثُرَ مَالُهُ.

إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (8) ثُمَّ هَدَّدَ اللهُ تَعَالَى الإِنْسَانَ الطَّاغِيَةَ المُتَطَاوَلَ المُسْتَغْنِيَ بِمَالِهِ، بِأَنَّهُ سَيَرْجِعُ إِلَى رَبِّهِ لاَ مَحَالَةَ، وَأَنَّهُ سَيُحَاسِبُهُ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِهِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا.

مغزى الآيات

1 - تقرير الوحي الإِلهي وإثبات النبوة المحمدية.

2 - مشروعية ابتداء القراءة بذكر اسم الله ولذا افتتحت سور القرآن ما عدا التوبة ببسم الله الرحمن الرحيم.

3 - بيان لطور النطفة في الرحم إلى علقة ومنها يتخلق الإِنسان.

4 - اإعظام شأن الله تعالى وعظم كرمه فلا أحد يعادله في الكرم.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ١٢٨