تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18 ... يَتَزَكَّى ... يتطهر من الذنوب

19 ... تُجْزَى ... تكافأ

شرح الآيات:

إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ خَلَقَ الإِنْسَانَ، وَأَعْطَاهُ قَوَّةَ التَّمْيِيزِ بِينَ الخَيْرِ وَالشَّرِ، وَبَعَثَ إِلَيهِ الرُّسُلَ مُبَشِرِّينَ وَمُنْذِرِينَ، وَوَضَعَ الشَّرَائِعَ التِي تَهْدِيهِ إِلَى سَبِيلِ الهُدَى وَالرَّشَادِ.

وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13) وَإِنَّهُ تَعَالَى مَالِكُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَجَمِيعُ مَنْ فِي الوُجُودِ خَلْقُهُ وَعِبِيدُهُ، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ بِالكَوْنِ تَصَرُّفاً مُطْلَقاً.

فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) وَإِنَّهُ تَعَالَى أَنْذَرَ الكُفَّارَ وَحَذَّرَهُمْ مِنَ العَذَابِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ المُلْتَهِبَةِ، وَذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ، وَقَطْعاً لِحُجَّتِهِمْ.

لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) وَهَذِهِ النَّارُ المُلْتَهِبَةُ لاَ يُعَذَّبُ فِيهَا إِلاَّ الشَّقِيُّ.

الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) الذِي كَفَرَ بِرَبِّهِ، وَكَذَّبَ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ، وَأَعْرَضَ عَنِ اتِّبَاعِ شَرْعِ اللهِ (تَوَلَّى).

وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) وَهَذِهِ سَيَنْجُو مِنَ العَذَابِ فِيهَا الإِنْسَانُ المُؤْمِنُ التَّقِيُّ الصَّالِحُ، الذِي خَافَ رَبَّهُ، وَخَشَعَتْ نَفْسُهُ لَهُ.

الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) الذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي وُجُوهِ البِرِّ وَالخَيْرِ طَالِباً بِذَلِكَ طَهَارَةَ نَفْسِهِ، وَالفَوْزَ بِرضْوَانِ رَبِّهِ.

وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) وَهُوَ لاَ يَبْذُلُ مَالَهُ رَدّاً لِجَمِيلٍ أُسْلِفَ إِلَيهِ وَأُسْدِيَ.

إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَإِنَّمَا فَعَلَ مَا فَعَلَ مِنْ إِنْفَاقِ المَالِ، ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ رَبِّهِ، وَطَلَباً لِمَثُوبَتِهِ وَحْدَهُ. (وَهَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ).

وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) وَلَسَوْفَ يُرضِي اللهُ بِثَوَابِهِ العَظِيمِ مَنْ بَذَلَ مَالَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ رَبِّهِ

مغزى الآيات

1 - بيان أن الله تعالى متكفل بطريق الهدى فأرسل الرسل وأنزل الكتاب فأبان الطريق وأوضح السبيل.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1 · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الميسر في تفسير جزء عم ط 1ص ١١٥